مرثية الحب العظيم :للشاعر اليمني أنور محمود السنيني

" مرثية الحب العظيم "

أبيات   شعري  صعبة   البنيان ِ

  راثٍ   بها  حبي    مدى    الأزمان ِ

راث ٍ بها شعري وَصِدْق َ عواطفي

  ولهيب  شوق   في  الهوى  أذواني

راث ٍ بها أحزان  أيامي  وساعاتي

    وكل        دقائقي         وثواني

راث ٍ بها    نفسي   وأذكر   أنني

  بهواي َ  قد عاينت    كل    هوان ِ

وبأنني  أحببت  مَن ْ لم  تستحقْ

  مِنِّي    عظيم  الشجو  والأشجان ِ

وبأنني   صِدْقًا  هويت  وما  رأى

  قلبي  سوى   هذين    يا إخواني

صَمْت ٌ   يقابله     جَفَاء ٌ  مثله

  حقا   هما   في   قصتي  قَتَلَانِي

وتحمل   القلب   السكوت   وإنما

  لم   يستطع   مِن ْ ثِقْلِه ِ  هجراني

وَحَسِبْتُ   مَن ْ  أحببتها  كجَهَنَّم ٍ

  لا أحتسي   منها   سوى   النيران ِ

لقدٱكْتَوَيْت ُ بِمَن هويتُ ومارأيتُ

   هَوًى  كمثل   هوايَ  في  الفتيان ِ

فسألت نفسي هل أحبُّ فَمَنْ تُرَى؟

  أتحبني ؟..... أحنانها    كحناني؟

أشعورها  نفس الشعور   وشوقها؟

  أفؤادها     كعيونها         يهواني؟

لِمَ كلما تأتي   تغيب    وتختفي؟

  لِمَ كلما    ينأى   الفؤاد    تُدَانِي؟

لِمَ يا أنا   مازال    يسري    حبها

  بدمي   وحتى   الآن    بالشريان ِ؟

لِمَ   يا أنا   مَازِلْتُ  أذكر    حبها

  وهي   التي   بعد   ٱللِّقَا   تنساني؟

ولِمَ اللسان عن البيان  تَخَرَّسَتْ ؟

  لِمَ   لَمْ  تكن   كَلِسَانِهَا   العينان ِ؟

ماذا   أريد    بعينها؟ !!   فعيونها

  كذابة     لو   لم   تكن     لتراني

أَهَوَيْتُهَا    وَجَعَلْتُ    منها   قِيمَةً

  لِتَبِيعَنيِ    وَبِأَرْخَص ِ   الأثمان ِ؟!!

أَهَوَيْتُهَا      وجعلتها     كَأَمِيرَة ٍ

  لأرى     فؤادي   خادم  النسوان ِ؟

ولها    الأوامر   كلها   هل هكذا

  عند ٱلنِّسَا يُجْزى ذوو الإحسان ِ؟!

يكفي   إذن   إني   سأقتل   حُبَّهَا

  وهنا     نهاية    قصة      الولهان ِ

أسفي  على   شغفي   بها  وَتَتَيُّمِي

  وَتَوَلُّعِي         كَتَوَلُّع  ِ     ٱلصِّبْيَان ِ

أسفي على  ما ضاع مِنْ عمري لها

  أسفي   على الآهات   في  الجدران ِ

أَسَفِي على   الأفكار    كُلِّ قَدِيمِهَا

  وَجَدِيدِهَا     بمكانها...      وَمَكَانِي

كَمْ غَرَّنِي الشيطان  في محبوبتي

  لمَّا       رآني       عَابِدًا        رَبَّانِي

حتى   تزايد   في فؤادي   ذِكْرُهَا

  وَتَقِلَّ     أَوْرَادِي       مِنَ       القرآن ِ

وَهَجَرْتُه ُ     تَفْسِيرَه ُ       وَعُلُومَهُ

  وكذاك هدي المصطفى  العدناني

وَتَتَبُّعَ     الآثار    عن      أَصْحَابِهِ

  والآل    أنوار      الورى      العميان ِ

وفترت ُ    عن  أتباعهم    بقراءة

  ونسيتُ   جُلَّ     "إِغَاثَةِ   اللهفان ِ"

وَٱسْتَبْدَلَتْ  نفسي حكايات  الهوى

  وَرَوَائِعَ     الأشعار   مِن ْ    " قَبَّانِي "

صَدَقَ  الذي  قد كان  مِن ْ أَقْوَالِهِ

  "إِنَّ   ٱلنِّسَاءَ   حَبَائِل ُ    الشيطان ِ"

وَلِذَاكَ  يا حبي    العظيم فإنني

  أرجو    ٱكْتِفَاءَك َ  بالذي    ألهاني

مُتْ  يا   هَوَايَ  ويا شعوري  قَبْلَهُ

  فكلاكما      بغوايتي         أشقاني

موتا  فلن   تجدي   فيوض مشاعر

  وأنا    وَمَنْ    أحببتُ       مختلفان ِ

موتا    فإن الله   يبغض    حالتي

  وكفى   الذي   قد مَرَّ مِنْ  عصيان ِ

مُتْ  أيها الحب   العظيم ولا تَعُدْ

  خُفَّا    حُنَيْن ٍ  لا    أريد     يَرَانِي

مُتْ  أيها   الحب    العظيم  بعزة

  لا  خير  في  حب    يجر   هواني

مت كي  تعود  إلى حياتي   روضة

  فواحة        بالفل         والريحان ِ

فلكم    أود    بأن    يعود    ربيعنا

  بعبيره ...   برحائق         الريعان ِ

مت  عن  هواك  فإن أكن بك ميتا

  فالموت   أفضل من   هَوَىً أضناني

مُتْ   أيها    الحب   العظيم فإنما

  بالذكر عُمْرَكَ قد  علمتُ  الثاني

مُتْ  كي   أعيش كما   يريد إلهنا

  وكما   يعيش    الناس   باطمئنان ِ

مُتْ  إنني   أرثيك   بعد    فراقنا

  مُت ْ فاللقاء    بِجَنَّةِ         الرحمن ِ

في   هذه اللحظات مَاتَ ولم يَمُتْ

  إلا    بذكر   الله    ذي     ٱلغُفْرَانِ

أغمضت  عينيه  الجميلة   بادئا

  مرثيتي     في     عالم    النسيان ِ

في  ليلة    تكتظ  بي      أزمانها

  وبدت     بمأتم     حبها     أركاني

وخيوط    ليلي     بازدحامات  لها

  وافت    هواي   عليه   خير   كفان  ِ

ألقت   بنظرتها  الأخيرة   وارتقت

  بسمائها    تنعي    السمير   الفاني

فتوافدت  نحوي  الكواكب  والنجوم

  ومثلها     القمر     المنير      أتاني

حتى   هوام  الليل  حيث   عهدتها

  لهواي    في       أسمارها     خِلاني

مَثُلَت ْ  أمامي  في    مراسيم   العزا

  وتمثلت ْ    في      صورة     الإنسان ِ

وكأنها      تبدو     بعيني      أمة

  باتت    تشاطرني     هنا    أحزاني

فتقاطرت ْ  روحي  بأنفاس   الأسى

  كتقاطر     الكلمات     من  وجداني

وأنا      ألملمها     عزاء      للهوى

  ويصوغها         مرثية        تبياني 

أرثيك   يا   أوفى     هَوًى   وَمَحَبَّةً

  وأعز   حب      في     أعز      جَنان ِ

أرثيك   يا أقسى     وأطهر   قِصَّة ٍ

  بزماننا         هذا      وَكُلِّ       زمان ِ

قُطِعَ  ٱلرِّثَاء ُ   دَقِيقَةً..... فَتَسَاءَلَتْ

  نفسي.. وقلبي    زاد  في    الخَفَقَان ِ

أَحَقِيقَةٌ   هذي   النهاية    يا أنا؟

  أَحَقِيقَة ٌ      ماتسمع      ٱلأُذُنَان ِ؟!

أَحَقِيقَةٌ   أم   أنها   نَسْجُ  الخيال ِ

  كعادة   الشعراء    في    الهَذيان ِ؟!

ويجيبني -لم أَدْر ِ مَن ْ-: هِيَ  هكذا

  عُدْ   وَٱرْثِنَا    بالصبر     والسلوان ِ

بقلمي أنور محمود السنيني
من " عواصف العواطف " بتصرف...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع