تجهّمٌ خليط::قصيدة للشاعر السوري د عماد أسعد

تجَهُّمٌ خليط
----------

توهَّجتْ في الكِبرياءِ
 سَجِينةً
ولثامُها  مادَ الضّفائرَ
 في الغَباء
هَجعَتْ وفِيهَا
 يزدَري  صَخبُ اللّقاء
 كلَّ حِيطانِي وتلتَهِمُ
الوفاء.
----
واصّاخت ِ السّمعَ
 وأذرتْ همسيْ ذرّرا
كان البلاءُ تستُّراً لا
 مستقرّا
صرخت وبالأهواء
هزَّت وعسةً
خانَت عبارتَها
 استعانَت بالخواء
وتطارد ُ المسرى
 بحيرتِها
وهانتْ من صروفٍ
 في المعاني
كانَت غواني إذ
  تميسُ
جلباباً تحدّقَ في
 الطّريدةِ
تسرقُ الضوضاءَ
تعذيباً
فلِمْ رقدَت تنوحُ
وهل  تثابُ
 على افتعالٍ
في الهُراء
------
 منها ارتكابُ الغَيضِ
للنُّورِ احتضارا
البحر ُ هام بها  مدَرَاً
 مداراً او قرارا
ورَها التّشوُّقُ
 عسكرَ الأوزارا
أتعَانقَ الهدفُ
 وهمّ بها فَرَارا
غازلَ الصُّبحَ سِوارٌ
 منه غارا
واشتاقَ  في العشقِ
بلا وجلٍ
كأنّما متهورٌ  رَغَدَ
 العذارا
------------
تنكَبُّ في وطأٍ
 بتغريدِ الوفاءِ
أصمُّ أبكمُ خلدهُ
 نومُ العذاءِ
بهيمُ خُلدِها لاطمٌ
 أزرارَ ثغري في البهاءٍ
وتحطّمت كلُّ القيود
 بلا عناء
ناداها  ذا صخْبٌ
 تمرَّغَ إبتلاء
متهدلٌ صوتي
 وفي الرّمضاءِ
يرقُبُ طلّةَ الملحٍ
 ويندِي في السّقاءِ
حوراءَ غادَرها المساءُ
 توغَّلت رَكْبَ الفضاءِ
وفي الحياءِينهالُ
 جِلبابي هوا ها
  وِجَاء
فتلعثمَت و بِرِيقِها
 صرَخت
و من هولٍ تكبّلَها
استطالتْ هالَها
 شفقٌ بهيمٌ ليَّلَ
  العنوانَ في
 الدّهر خُواء
---------'
ياصاحبَ العلياءِ
ما حالٌ ترقّب
 في المزلّةِ
 إنحاء
 حتّى تحتضّرَ
 في ازدراء من
 سائرِ الارزاءِ
لا خمرُ لا ماء ٌ
 تعسكرَ  في الجَفاء
الريحُ رَوحٌ تعصفُ
  الأنواءَ تَذري
 ذا فَغْرَ الصّباحِ
  بلا انكفاء
مكلومةٌ  بالسُّقمِ
 فيها والرَّجاء
---------
تعسَاءُ  من وقَبٍ
 وحولُها  الأرجاءُ
صادَتِ  النوَّ  فغارت
 في سراديبِ الحَياءِ
 من البلاهةِ
غيضُها توقُ
  الغروبِ كإنتماء
للحظةِ الحمقى
وسالفةٍ
 كما الدّهماءُ
هَدهَدَها السُّغابُ
 وديجُورٌ  تحالكَ
  في الخلاء
--------

ورنَتْ إلى ضويِّ
بكالحِ بَهجةٍ
  أخذت تُصَفّرُ في
 دهاليزِ السّخاء
 وغاربٍ فيه انقضاءٌ
يا صاحب َ الوعساءِ
دَعْها وشأنَهاكيما
 يُزهِّرُ صُبحُها
منها النَّماء
 وتعودُ  ترقا الكبرياءَ
 صفاؤُها أصْفا
 التّوقدَ اصطلاء
 من ضوءِ فرقدِها
 نواميسُ  العطاء
  ولأنَّها تبرٌ كليمةُ
 عشقِنا من شِدّةٍ
 وُلِمَت
 و في تُخَمٍ
 تفجّرَتِ الحياضُ
 توقاً وابتلاءاً
 من حياء
 ---------
رقدت ْ تضاريسُ
 الضَّلال
وتيهُها يسطُو
 انحناءَ اللّحظة
 الثَّكلى   وتغريدِ
القوافلِ في الدّروب
هل أطْرَ جيدٌ
 لونَها
وكما الخمائلُ
 قد تسجّت
 في الحضور وأبهرَ
 العلياءَ في التّعليل
  طعمُها للمسَرَّه   
حتّى تورّد فجرُها
بالإحمرارِ
 وعادصبحُ هودجَها
صَرُوخاً
قاضِماً حمَّالَ تِبري
 و العطاء ِإلى الوَرى
 وإليها أرفُلُ  بغتةً
أقضي  زقاق َ العمرِ عِزاً .....
 لا عذاءاً.... بالوفاء
 إلى وفاء
-----
صرختي
 و القلم
د عماد أسعد/ سورية



ا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع