بين قلبي وعيني:للشاعر اليمني انور محمود السنيني

" بين قلبي وعيني .. "

رياح  من  رباكِ  تهب نحوي
  وطيب من   شذاك ِ  علي  يهوِي

هديلك في المسامع عزف لحن
  طوال   اليوم في  الآذان  يدوي

وجسمك لوحة  رسمت  بفكري
  وبرق العين في الوجدان يضوي

يرافقني  خيالك    في   نهاري
  ويلبسني   الهوى  والليل   يعوي

ألا  من  أين  جئتِ؟ لست  أدري
  ولم  أعرف  بأن   الحب   يغوي

سلبت  الروح حتى صرت عبدا
  بدنياك ِ  أفاطم    بات     يأوي

ألوم  العين  في  حبي  فقالت :
  فؤادك   رق    للقمر    المضوي

وحملني       رسائله      إليها
  إذا    نظرت     وحيتنا    بشدوِ

فدع  لومي   فإن  القلب  أولى
  وأجدر    بالملام     ولا  تسَوِّي

فلمت  القلب حتى  قال : صبرا
  أليست  عينك  ابتدأت   بغزو ِ؟

أنا  المخبوء  فيك فكيف  شبت
  وهبت دون  طرفك  نار شجوي ؟

فعدت  ألوم عيني  فاستشاطت
  وقالت : ما الهوى  والحب  شأوي

فؤادك   بالخفوق  لها    تمادى
  ليأمر   أسمهي     ببلوغ    ذروي

أراه  يزج  بي    في    ناظريها
  ويسألني    الإطالة   في   رُنُوِّي

يطوف بجسمها  الغض ابتهاجا
  إذا   ارتج   ارتجاجا    كل   رخوِ

فجلت  بها  وصلت  فصرت فيها
  وفي   أركانها     وثبي    وعَدوِي

ألست رسول نبضك حين ينهى
  ويأمر   تارة    نومي     وغفوي ؟

أمير    الجسم   أسكنها  شغافا
  فصارت   ما    يعمره      ويحوي

وأحلاها   لدي    ومِن   هواها
  أرى   فيها    إذا    نظرت   سُلُوّي     

فقال  القلب : لو  أعميت ِ حقا
  قبيل   الحب  لم يعلق  بحشوي

ولا  كان  الخفوق   له  فقولي :
  أفاطم   هل   أنا    أبدو   بلهوِ ؟

ملام   القلب   والعينين   نار
  أم  النيران  من  حُبِّيكِ تشوي؟

أحب  العوم  في  بركان  حبي 
  فأي  ذراع  لوم    سوف   ألوي ؟

أجيبيني  بمن   أهداك  سحرا
  بعينيك ِ     وذبت    بها    لتوِّي

أأمشي الدرب  نحوكِ مشي رشد
  أم الخطوات  غيا  فيك تطوي؟

أنا  أم  أنت  أم  يبدو    كلانا
  إلى  الثاني  على  قَدَرِِ  بخطو ِ؟

وكيف سكنتُ روحك كيف طارت
  كروحي  ذلك  الطيران نحوي ؟

بأي    جناح      أقدار      أراه
  إليك   رواح   يومي  أو  غدوي ؟

أجيبيني   أعيني  أم   فؤادي
  أم   الأحلام   والأوهام  تغوي؟

أحبك  في    جنون     مستلذ
  وأسكر  فيه  دون   بلوغ   نشوي

أحبك  والهوى   عجب  عجيب
  به  كدري  وكم  ألقاه    صفوي

فواعجبي   من    العشاق  حقا
  إذا   عاشوا   الهوى  مرا    بحلو ِ

حقرت العاشقين  بما  استهاموا
  وأغراني      بظلمهم      خُلُوِّي

وحين  أتيتني   بهواك   بحرا
  وأترعت    الخليَّ      بكل    دلوِ

وأرسلت  اللواحظ   سهم  صيد
  تصيدني  وصار  الحب   صنوي

وقعت   فريسة  بيديك  حتى
  رفعت  هنا لأهل  العشق عفوي

رثيت   لحالهم   وبكيت  عمرا
  مضى   مني   بلا    عشق  وجوِّ

أفاطم  إن  شكوت  فسامحيني
  فحالي  من  هواك  يزيد شكوي

وإن لمتُ العيون  ولمتُ  قلبي
  هبي  تلك  الملامة  بعض  لغوِ

وزيديني - فدتك الروح -عشقا
  مليئا      باللطافة       والحُنُوِّ

بقلمي أنور محمود السنيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع