مأساة القرن العشرين:للشاعر اليمني أنور محمود السنيني

.."مــأســاة الـــقــرن الــعــشـــرين.."

يا  مَنْ    أشتاقُ    لرؤيتها
  وأذوبُ  بها  شوقاً   وحَنِين ْ
يا  مَنْ   عيناها     أغلالي
  وأنا  فيها    وبها    مسجون ْ
يا مَنْ   أتنفس   ذكراها
 أنساما  في  عمري المشحون ْ

نظراتك   تغمرني   عشقا
  ما دمتِ  إلى عشقي  تمشين ْ
تهديني   حينا     إعجابا
  أحيانا    أشواقا      تهدين ْ
عيناك   تطاردني    فمتى
  مِن ْ حُبّ عيونك تستكفين ْ؟
ومتى   سأراك ؟   أجيبيني
  يا  سيدة  القرن   العشرين ْ

الحب    لديك      كأغنية
  تبدو   كأغاني    الغربيين ْ
مَن ْ يجهلها   لا    يفهمها
  لا  يستحلي  غير  التلحين ْ
فدعيني   اليوم   أترجمها
  حتى  لا يُجهلُ  ما  تخفين ْ
وأبوح     بأوجاع     عني
 هي منك وعنك على التعيين ْ
وأجيب   بها   عن   قائمة
  لكلينا     تفتقد     التبيين ْ
يا   أيتها    السمراء    أما
 لفظاظة طبعك بعض اللين ْ؟
يا    أيتها    السمراء     أنا
  بجوارك   منتظرا     تأتين ْ
يا   أيتها    السمراء     هنا
  في  حارتنا   يعنيك   أنين ْ

هستريا حبك   تعصف  بي
  ما كانت  ترأف  بي  وتعين ْ
وأراها   تضحكني     طورا
  وأراها     أطوارا       تبكين ْ
تأتيني    تأخذني    حُلُمًا

من "إِبٍّ" حتى أقصى"الصينْ"

وإلى  " روما " وإلى " موسكو "
  وإلى  ما  بعد  " الإرجنتينْ"

وتُعَرِّجُ   بي كل    الدنيا
  وبلا   استثناء   أو   تحيين ْ
أحلام   تجمعنا..    يوما
  وتفرقنا     الأيام     مِئِين ْ
هستريا    حبك  تضنيني
  ولها من  بُعدك  خير  معين ْ
وتوجعني        وتقطعني
  حيا   كالذبح  على السكين ْ       
أتمزق     منها      وجدانا
  يتعلق  في  سطري    لييبن ْ:-

أنا    لا      أهواك    ولكني
 أهوى بهواك  هوى  المكنون ْ 
أنا ما    أحببتك        لكني
  أحببتك   حبا   كالمجنون ْ
وهواك    كداء ٍ       أحسبه
  شلل  الأطفال  فهل تدرينْ؟!
وبحبك   حقا    صرت    أنا
  طفلا  أحتاجك   للتحصين ْ
لو   كان    هواك   مراهقةً
  ما دام  إذن  وإلى ذا الحين ْ
لو   كنت    أحبك    تسلية
  ما قلت :  تعالي  أم   بنين ْ
وخذي  عهدا   أو   ميثاقاً
  وخذي ماشئتِ  من  التأمين ْ

العمر   يمر   ولا     يأتي
  إلا   بالأسوأ   منذ   سنين ْ
هل حان  الآن  لأن   تأتي
  بخلاف العمرإلى التحسينْ؟
هاتي   لي   ألوانا    أخرى
  من حبك واختاري  التلوين ْ
وحذار    القاتم    والقاني
 فالبعدَ وجرحَك    تختارين ْ
هاتي من   عشقك   أبيضه
 وتعالي   غصنا     كالزيتون ْ

أمعذبتي   هل  تدري  بي ؟
  أشعرت  بأن  القلب حزين ْ؟
أعلمت  لواعج     أشواقي
  ومواجع  إحراقي  بالدون ْ؟
نار    تتأجج  في   صدري
 أصبحتُ  بها   مثل   التنين ْ
أخشى  لو بحت  بها  يوما
 أن   تحرقني  أو  تحترقين ْ 
نار    مازلت ُ       أهدئُها
  بقصائد   أشعارٍ    تخمين ْ 

نيران  ليس  لها    مأوى
  إلا هذا  القلب   المسكين ْ
نيران  ليس  لها    هدفٌ
 إلا الإبقاء  على   التسخين ْ 
نيران     تصهرني  جسدا..
 روحا..فكرا.. صهر  التعدين ْ
وبلا    سبب   إلا      أني
 أدمنت هواك كما التدخين ْ
وبلا     ذنب   إلا       أني
  مازلت  أحبك هل   تدرينْ؟
وغرزتك     إبرة      إدمان
  وأشمك  عشقا    كالأفيون ْ

لوعشت إذن خمسين  سَنَهْ
  سأظل   أحبك   للخمسين ْ 
لو عشت إذن تسعين  سَنَهْ
 سيظل  هواك  إلى التسعين ْ 
وتظل    حكايتنا   أقسى
 مأساة  في  القرن   العشرين ْ

بقلمي أنور محمود السنيني
من ديواني " عواصف العواطف"..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع