مما يتلى:للشاعر اليمني أنور محمود السنيني

 "   مما يُتلى...."


عاد قلبي يقول لي : أين  ليلى؟


  قلت : لا أدري قال : تكذب أم لا؟


قلت : لو    أنها    تحبك   حقا


  لم تسل عنها - أيها القلب - أصلا


فانصرف عني والتحف بالتناسي


  لا تشق   راسي  قال : رأسك أغلى


قلت : دعني ولا تكن لي  ظريفا 


  لا تداعب   مشاعري   قال : مهلا


قلت :  ما مبتغاك؟  قال : أتنسى


  حبها  الحلو ؟ قلت :  أنساه   فعلا


قال :  ما بالها  تجول    بنبضي؟


 قلت : ذكرى  فقال : أغلى  وأحلى


قلت : يكفي   ولا تحرك  سكوني


  فأنا   صخرة    وما   عدتُ   سهلا


أيها   القلب  لا  تزدني   عنادا


  قال :  دعنا  نشمُّ   أطياف  ليلى


قلت : نارا  دخلت َ  قال :  جِنانا


  مِن   هواها فقلت  : ما  زلتَ   بغلا


أنت   والله  لم  تعد  بيت سري


  وبجوفي      أريد    ألا        تحلا


لست  قلبي  وليس  حبك  حبي


 لست  بعضي ولست نبضي  الأجلا


لست  قلبي لو كنتَ  نبضة حلمِِ


  لم   يزل     وهمُه    لها   مستقلا


فارحل   الآن     للهوى      وإليها

  

  فبها       ربك      ابتلاك      وأبلى

  

عجبا لو تكون  في الصدر أعمى


  أو  تسمى   بالضاد   ياقلب  عَقلا


وعجيب    يا نظرة   الله    مني


  أن   ترى  غيرها   بدنياك   حلا


قال  لي : مادهاك  ؟ أي  نصيحِِ


  من   سماوات  حبنا  اليوم   هَلَّا؟


كيف  ترجو إخراجها من عميقي


  وأنا   مضغة    من   الحب   تُبلى؟


لِمَ ياصاح ؟ كيف   تجفو  وتغفو


  مقلةٌ  مِن  هواك   تزداد   كُحلا ؟


قلت  : يا  قلب   للحديث  شجون


  قال  :  قلها   فقلت  :  حبك   زَلَّا


أيها   القلب    إنما  الحب  قرب 


  واقتراب    يكون     للعين     أملا


ولقاء    على    حروف ِ  عشيق ِِ


  لو  تعيق  الظروفُ  للجمع   شملا


تنثر  الحبر    مثل  فوحِ    زهور


  برياض    من     الشعور      تَجلَّى


ترسل  الشوق  ثم تلقى  ابتهاجا

 

  مثلما    استنشقتكَ    وردا    وفلا


إنما   الحب      خاطر      وشعور


   والتياع    على     المحبة    دَلَّا

  

هكذا   الحب   جنة      تجتليها


  في  ربيع   يدوم  عندك   فصلا


فأجبني  باللهِ   كم  عشتَ حبا


  بجحيم ؟   وكم   نعيما   أطلا ؟


كم  أذاق   الهوى  حياتك  مُرا ؟

 

  وبه       كم     رأيتها    تتحلى ؟


قال  : حقا  فكفَّ  عني  سيوفا

  

  إن   لومًا    من   النصيحة   سُلَّا


الوتين   الذي     يضخ    دماء


  من  هواها   يزيد   نبضيَ  شغلا


حبها  لم  يزل  عناقيد  غصنِِ 


  في   حياتي  برغم  أنفي  تدلى


وأنا  لا  أخون  في  الدهر  حبا


  وكذا    أنت     ماعهدتك    نذلا


كيف  ياصاح ؟ كيف لي أتناسى


  كيف دار الهوى من الحب  تُخلى؟


قلت : يا صاح  أنت   أقدس حب


  في   طقوس  الهوى  ومثلك   قَلَّا


هي   ليست  جديرة      بهوانا


  فاذكر  الآن  ذا   وما  سوف  يتلى


أيها   القلب  أنت  طعنة   دهرِِ


  بسيوف     الخداع   ممن   تخلى


أنت     أضغاث    قصة    لجفون


  لم تكن بالحقيقة  الآمس حبلى


ها  هي  اليوم قد  أتاها  مخاض


  بالنوى   والجنين   ما كان  وصلا


أيها  القلب   من  تناساك  قصدا

 

   فتعمد        نسيانه          وتولى


والذي  قد  أضاع  نبضك   زهدا


  زد  له   من   بقاع   بغضك  حقلا


والذي   يبني    للفراق    جدارا


  فأضف   كُرهَك    السياج   لأعلى


أنت   في  الآه   غارق   فأجبني


  أي   نار     أشد    منها    وأصلى ؟


أي ذكرى  ياموطن  الحب  تبدو   


  كجِنان  وأنت    بالهجر   تُصلى ؟


أي  حمى   من  قربها   فارقتنا


  أي   نعمى  بحبها    هي   مثلى ؟


افتح   الذكرى  صفحة  وتذكر


  كم   صلاة   لها   وأنت  المصلى؟


أنت  مخدوع  يا فؤادي  فيكفي


  قال : يكفي  ولن  أصاحب   جهلا


سوف  أجتثها    جذورا  وأحكي

  

  أيها   الحب   قد  سئمتك   حملا


قف  قليلا  ففي خطاك  ضلال


  وأنا   كنت   في    هواك  الأضلا


قف  قليلا  فلم  أعد  لك  مأوى


  وأسيرا   بالشوق     يقتات    ذُلا


سوف  تبكي  علي  دهرا  بشعرِِ


  في  لسان   الزمان   يُروَى  ويتلى


عندما تسمع  العواطف  تحكي


  أنت   ما    كنتَ   للمحبة     أهلا    


أيها   الحب   لو   تعود     إلينا


  فمحال     أقول    :  أهلا    وسهلا  

بقلمي أنور محمود السنيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع