وطن النور:للشاعر السوري المتالق عادل ناصيف
( وطن النور )
أًَ ربيعٌ وفيكِ حلَّ الجرادُ
واقتطاعُ الرُّؤوسِ فيكِ جهادُ ؟
آهِ يا شامُ كيف أقرأُ شعراً
وحروفي كغوطتيكِ رمادُ؟!
علّليني بما يُريحُ فؤادي
ضاقَ صبراً بما أعاني الفؤادُ
كلُّ جرحٍ يسيلُ فوقَ ثراك
يصطليني فيستحيلُ الرُّقادُ
أحملُ الجرحَ أينَ كنتُ طريّاً
ودموعي لي في يراعي المدادُ
كلّ يومٍ على ثراكِ. مُصابٌ
ونُواحٌ ودمعةٌ وحدادُ
في يميني وفي يساري سوادٌ
وأمامي وخلف ظهري سوادُ
وطنَ النورِ أينَ شمسُكَ غارت
في صباها ونورُكَ الوقّادُ ؟
يدّعونَ الإصلاح فيك افتراءً
وهُراءً وأنتَ منه المُرادُ
ليس جرماً إذا انتفضتُ بشعري ؟
إنّ بعضَ الحروف فيها اتّقادُ
أنتَ دائي وفي البلاءِ دوائي
أنتَ جرحي وللجراحِ ضمادُ
أنتَ عشقي الوحيدُ أنت ملاذي
ما لشوقي وما لحبّي نفادُ
خانكَ الأهلُ والصحابُ وولّوا
فاصطفاك الغُزاة فرداً وصادوا
قتلتنا نوازعُ الدين فينا
ورمانا عَنِ الجيادِ الفسادُ
سقطَ الأمنُ في التخومِ شهيداً
وصباياك للمزادِ تُقادُ
كيف حمصٌ وكيف تدمرَ فيها
وزنوبيا ومابنى الأجدادُ ؟
أينَ دعدٌ في موكب الشعر تشدو
أينَ ميسونُ وأين تغفو سُعادُ ؟
لهفَ نفسي على بلادٍ تهاوت
وهي صرعى ، وأهلُها الجلّادُ
اِجمعوا الشملَ يا رجالَ بلادي
ذروةُ الخُزْيِ أن تضيع البلادُ
إنّ فيكم من الجمالِ بقايا
منْ صروحٍ يا حبّذا لو تُعادُ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
٢٨ / ٥ / ٢٠١٥ / عادل ناصيف
تعليقات
إرسال تعليق