الى روحي لاح الرحيل:للشاعرة المغربية نعيمة سارة الياقوت ناجي

 إلى روحي:

 لاح الرحيل

وضعت كل الأحلام في حقيبة الضياع

حملت جرحي  ملفوفا بين أوراق الكرز...

تتطاير شظايا من تحت الدخان...

تعانق شمس الأصيل

وربعا من محاريبي

وقميص قداس

في معبد العشق...

من يردد تراتيل الصلاة.؟

وفي صدر الحياة سكرات...

تنعى الشوق تحت الركام....

 حضر الموت

بين الرياح ...

يتربص بي  كظبية 

كغزالة شاردة...

وأنا التي نذرت عشقي قربانا...

فوق الماَذن....

كل الشوارع أنهكتها ظلمة الأرصفة...

والأبواب موصودة...

فكم دمعة محجورة في بؤبؤة القدر

وكم نوطة تلزمني كي أسافر في موسم

مقمر...

تزفني القيثارات   المندسة بين الرفوف

إلى حيث عناويني المجهولة؟

كم ليلة تكفيني لكتابة قصيدة...

في غياب ليلة بيضاء

أغازل القمر...على مراَى الليل  وتسابيح فجر أنهكته زغاريد النوارس ...بين الجرح وثقوب الناي اليتيمة....

هل صككنا عهد الفراق؟

هل هي اَخر المحطات في موسم شتوي غريب؟

والرمادي يعصر حمرة الجلنارات الحالمة والخيبات.... 

تحت ظل غيمة شاردة

وشوق يتلبد تحت الحصار...

هل حلت سكرات الموت البطيئ؟

 هذاالزمن اَفل...

فقدشمرت كل الدموع...

ونصف الفؤاد

قطعت عهد الوريد...

الموت لم يخترني

وغابت كل  المعاني

لأموت....

كم دمعة تسعف

خدي ...كي يلتهب

والنار مرعوبة

تخشى رياح الرحيل...

أنا مت ومابقي

أشباح وأطياف

تنتظر نعشا رسميا

وزغاريد مجنونة

اكتوت هوى

ونحيب حبلى اَلام

لم تكمل حملها الوهمي....

خذيني أيتها الروح

حتى إذا وافتني الحياة...

بعد موتي....

شيعيني أنثى من صلب الجنون

لم تتقن لعبة الحب

جرفتها أعاصير

البوصلة التائهة...

لا الليل  أضواني

ولا النهار طاوع خطواتي كي أتقن سفرا بين الغياهب ...

 والمغيب يتدحرج 

فوق حلم غائر

في جب الهوى

هل تشرق الشمس

وأنا أمشي وعلى كتفي شجرة الخلد

كفنيني ياروحي

المسافرة بين همسينا

وأعلم أن السفر يتعبك...

والطريق طويل

وأنت أبية

لن تخذلي الأنين

كفنيني وشدي على البياض...

وحين تنساب دمعة الوداع 

على الخد 

كفكفيها بشفتيك

كي تظل ندية...

و تذكري  بأني كنت  نبية العشق....

يوم التقينا عصرا

على عهد النوافل أتقياء....

يوم أطلنا السجود بلا دعاء....

فقد دعونا  قبل 

أن يخرس الموت فينا

أصداء البقاء...

أقيمي صلاتك ولا تكشفي عني الغطاء...

نعيمة سارة الياقوت ناجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع