حالة فتور:نص نثري للاديبة المغربية نعيمة سارة الياقوت ناجي

 حالة فتور

بين الشوق والوجدان

 وعبير بيلسان منته قبل الأوان...

نكسر الصمت

فتنطق الاَهات

بين ثنايا أرض ذابلة

 الحشيش نار...

والأزهار تعمدت الموت على أغصان صفصافة فوق الماء

كأنها تخفي الشظايا  ودموعا من وراء أعين الزمن الغريب وصوت النار

تكاد البوصلة تثور على الأنحاء

لا وجهة تدلني لكينونتي 

لبداياتي

لنهاياتي

فكيف أعلن عشقي السرمدي

والخيبات مظلات

تغطي وجه القمر

وتحرق خيوط الشمس...

في عين حمئة

أنثر بعضا من رذاذ بئر مهجورة 

صبت فيها الوديان منذ الأزل...

لم تخن الود...

وعلى ضفافها نقشت زمن رحلة قديمة...بين السيارة

نحو الغياهب...

هل توقف الزمن

لأعلن بداية الحياة؟

لأكتب سيرتي قبل الفناء؟

لأنعتني مجنونة بلا هوية كنت....

هي حالة هدوء 

أو فتور

أو لملمة لأشيائي

للذكريات

لأوراقي القديمة

لعشقي الوليد بين صفائح الأرض والمطر

لقصائدي الحاملة عناوين الكون والتيه والشجن...

أنا من أكون بين كل هذه الأسرار؟

وهذه الخيبات المتتالية...

وهذا الدم بين أقدامي يلطخ خطوات الأمل...

حدثيني يا شجرة اللوز...

حدثيني جهرا ولا تهمسي...

أرغب في عمق يدلني إلى هذه الروح التي تحضنني

تقبلني خلسة

فترتفع حرارة الكون

هل هي حالة فتور؟

أم هدوء قبل الطوفان؟ 

أم ترقب لطيف قد يباغث عروبتي وكبريائي

على نعش السفرالأخير...

ماذا سيبقى إذا بعد رحيلي

غير صهيلي

موزعا عبر الفيافي....

والقفار....

وعظامي التي

 تصفر في جوفها الريح

اَه يا حصاني الأحمر

متى تستريح....

متى تستريح....

متى نعزف سمفونية الانتصار؟

متى نلملم بقايا الأمنيات فوق طاولتنا القديمة...

سأظل أعد شهقاتي والتنهيدات

 أنفخ في الريح وفي ثقوب الناي 

وأسافر ومضةبين النسائم وأنغام المخلدين...

 هسات  من لحن الخلود

وصوت رباب....

وعيون غجرية

 تمد العشق من وراء الشرفات...

سأتمرد ومضة

أجس نبض الرحيل

وأتحايل على الزمن

نقف على الرصيف

نلملم بقايا ذكريات وعشق من وراء الحدود

نمسح الغبار عن رسائل الحب

تلك التي سرقناها من أساطير الغرام القديمة....

فقد مات الحب

منذ الأزل....

دعيني أيتها الريح

أجمع بقايا الزجاج

أعيد رسم الصورة العتيقة

على اليمين صورة التل وشجرة وأغصان تدلت للشوق وطيف كذاك الذي يتبعني بين ممرات الحب واللاحب...

وعلى اليسار...قلب بألوان الطيف ومزهرية 

وقصائد صوفية وبندقية وكوفية....

وفجر يعانق جلجلات الماَذن على أصوات المدافع...

فهل هي النهاية

أم هنا ولدنا ثانية من أجل الحياة على أسرة الموت؟

نعيمة سارة الياقوت ناجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع