جيوش النصر:للشاعر التونسي :عماد الدين التونسي
جُيُوشَ النَّصْرِ
هَيَّا جُيُوشَ النَّصْرِ هَيَّا أَقْبِلِي
فَأَنَا بِفَضْلِكِ دَائِمًا لَا أَخْضَعُ
هَيَّا تَعَالِي طَهِّرِي عَوْرَاتِنَا
فَالْغَدْرُ بَيْنَ صُفُوفِنَا يَتَوَسَّعُ
هَذَا خَسِيسُ الْعَصْرِ يَسْعَى بَيْنَنَا
إِنِي أَرَاهُ مِنْ الْجُذُورِ سَيُقْلَعُ
وَاِزْرَعْ مَحَبَّةَ عَصْرِنَا بِقُلُوبِنَا
رَايَاتُنَا مِنْ هَا هُنَا وَ سَتُرْفَعُ
فَحَبِيبَتِي مَطَرٌ تُنَادِي ضُمَّنِي
وَصْلُ ٱلْهَوَى فِي شَرْعِنَا لَا يُقْطَعُ
وَٱلْفَجْرُ يُرْسِلٌ نُورَهُ فِي أَرْضِنَا
وَٱلْغَيْثُ لِلْقَطَرَاتِ مِنْكَ مُدَرَّعُ
تَالَّلهِ يَا عُشَّاقَ زَهْرِ بِلاَدِنا
هُوَا رَبُّنَا الْحَنَّانُ إِنّا نَضْرَعُ
يَارَبَّنَا مَاعَادَ لِلْحُرِّ الْكَرِيمُ تَوَجُّهٌ
إِلاَّ لِبَابِكَ وَ هُوَ دَوْمًا يَقْرَعُ
ضَبْعٌ عَمِيلٌ ظَلَّ يَذْبَحُ شَعْبَهُ
أَيْنَ آلْأُسُودُ لَدَيْهُمُ نَتَشْفَّعُ
فَالْكُلُّ لِلسُّلْطَانِ طَاعَ أَوَامِرًا
وَٱلْمُخْلِصُونَ لِأَرْضِهِمْ لَنْ يُخْدَعُوا
الْحُرُّ يَحْيَا يَا رِجَالُ فَرَابِطُوا
هَذَا الْعَمِيلُ إِِلَى الْمَخَابِئِ يَهْرَعُ
الْحُرُّ يَعْشَقُ أَطْلِقُوهَا بَيْعَةً
لِلْحُبِّ إِذْ نَسَمَاتُهَا لَا تُقْمَعُ
الْحُرُّ يَبْقَى وَ الْشَّهَادَةُ قِبْلَتي
إِنْ قَدْ مَرَرْتَ بِقِبْلَتِي لَا تَرْجِعُ
الْحُرُّ بُسْتَانٌ وَ يُرْفَعُ هَامَةً
إِِنَّ الْحَيَاةَ بأَرْضِنَا لَا تُنْزَعُ
إِنَّ الْعَمَالَةَ وَالْخَسَاسَةَ عُمْلَةٌ
هِيَ لِلْذِّي خَانَ الْبلِاَدَ آلْأَنْجَعُ
يَا أَرْضَ أُمِّي نَصْرُنَا مِنْ صَبْرِنَا
وَلْتُوقِنِي أَنَّ الظَّلَامَ سَيَخْضَعُ
مَنْ حُلْمُهُمْ أَنَّ ٱلشَّهَادَةَ نَهْجُهُمْ
فَالنَّصْرُ آتٍ وَ ٱلْعَدُوٌُ سَيُصْرَعُ
أَوْ كَانَ يَرْجُو لِلْمَسِيرِ لِقَتْلَةٍ
فَٱلْعِشْقُ يَقْتُلُ كَاسِرًا يَتَفَرَّعُ
هُوَ ظَنَّهُ أَنَّ آلْحَيَاةَ كَنُزْهَةٍ
بَلْ قُلْ غَدَتْ عَيْنُ الْحَيَاةِ تَنْبَعُ
وَالنَّخْلُ يَبْكِي خَيْبَرًا وَ إِذَا بِهَا
نَمْضِي وَهَمْسُاتُ الْجُفُونِ سَنَسْمَعُ
وَحَمَامُنَا صِدْقُ الرُّؤَى وَ طَهَارَةٌ
تَبْقَى بِنَا هِيَ وَاحَةٌ لَاتُرْدَعُ
هِيَ نُصْرَةٌ لِلْحقِ جَاءَ بِهَا هُنَا
حُبٌّ إِِلَى الرَّحْمَانِ وَهُوَ مُشَرَّعُ
يَاَرَوْعَةً قَصْمٌ لِأَعْدَاءِ النَّوَى
هِيَ ذَبْحَةٌ هِيَ سِكِّنَةٌهِيَ أَرْوَعُ
قَصْفٌ يُعِيدُ بِنَا النَّخِيلَ لِأَصْلِهِ
هُوَ تَمْرُنَا يَبْقى لَنَا يَتَلَمَّعُ
خَوْفٌ مِنَ السِّكِينِ لُؤْلُؤَةٌ إِذَنْ
فِي غَمْدِهِ أَيْنَ الْإِمَامُ يُشَرِّعُ
عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيٌّ
تعليقات
إرسال تعليق