أوّاه من عشقي:للشاعر الاردني سعيد تايه

 أوَّاهُ   مــن   عشقــي 

 

شـعـر : سـعـيد تــايـــه      ( البحــر  البسيـط )  عمان في 22/ 8/2021 


أوَّاهُ مِــنْ عِشْقِــيَ المَحْمُــــوم أعْـتَــرِفُ  يَسْـرِي بِكُــلِّ دَمِـي قــدْ هَـدَّنِي الكَلَفُ 

فــي حُـــبِّ فَـاتِنَـــةٍ  مَـا كَــانَ أجْمَلَهَــــا  وَلَـمْ تُـــدَاوِ جِــراحَ القَلـْبِ يَـا أسَـــفُ  

تَـبْـــدُو كَمِثْــلِ الــدَّرَارِي فــي مَطَالِعِهَـــا  والبَدْرُ مِـنْ حُسْنِهَــا يَـنْـآى وَيَنْكَسِفُ

تَفَـتَّــحَ الــوَرْدُ فـي وَجْنَـاتِـهَـــا خَـضِـــلاً      وَفَــــاحَ مِنْـــــهُ أريـــجٌ عـاطِــــرٌ تَــرِفُ

رَمَــتْ فُـــؤَادِي بِسَهْـمٍ غَــارَ فـي كَـبِـدِي  أدْمَـى جِـراحِي فَـلا فَــوْتٌ وَلا صُـدَفُ 

أشْكُـــو إليْهَـــا فُـــؤَادِي ذا الَّذي جَـرَحَتْ  مِنِّـي إلَيْهَــا رَسُــولُ الحُــبِّ يَعْـتَــرِفُ 

أنِّـــي بِهَـــــا وَلِـــــهٌ هَيْمَـــانُ مُــرْتَهَـــنٌ  قَـدْ هَــزَنِي الـوَجْـدُ والتَّهْيَــامُ يَعْتَسِفُ 

مَـا عَـادَ لِــي جَـلَـــدٌ هــلْ أنـــتِ عَالِمَـــةٌ  بِمَـا أُعَـانِـي فَـقَـدْ أوْدَى بِــيَ الـدَّنَـــفُ 

يَـا مَـالِــكَ الــرُّوحِ  إنَّ  الـــرُّوحَ ذائِـبَــةٌ  مِنْ عِشْقِهَـا لَلَّتِي في عِشْقِهَــا شَــرَفُ 

فـي الحُـــبِّ دافِقَـــةٌ شُؤْبُــوبُهَـــا خَضِـلٌ  وَلِــي فُــــؤَادٌ بِهَـــذا الحُــــبِّ يَلْتَحِــفُ 

فَأنْــتِ شَمْسِي وَمَــا عِـنْــدِي لَهَـــا بَــدَلٌ  أنْــتِ السَّنَـاءُ وَفيــكِ الحُسْــنُ يَأْتَلـِــفُ 

في حَضْرَةِ الحُسْنِ يَدْعُونِي الهَوَى خَضِلاً  حيْثُ اطْمَأنَّ الجَوَى واسْتَوْطَنَ الشَّغَفُ  

يَـا مُنْيَتِـي منْــكِ قــد هَـاجَـــتْ بِنَــا مُقَـــلٌ  أهـدابُهَــا رَشَقَــتْ قلبِـي  وَتَـخْـتَـطِــفُ 

إنّــي أُحِـبُّـــكِ  لا  ألْـــوِي عَـلَـــى أحَـــــدٍ  ألاّكِ  أنْــتِ فَـأنْــتِ القّصْـــدُ والهَـــدَفُ 

وَقَـــــد قَصَـدتُّـــكِ والأشـــواقُ تَسْبِقُـنِــي أنْـتِ الجُمَـانُ وَعِـنْـدِي غَيْـرُكِ الصَّدَفُ 

شِـعْـري أزُفُّــكِ مِـنْ قـلْـبِـي وَمِـنْ قَلَمِــي كَـأَنَّمَــا هُـــوَ فيـــكِ الرَوْضَــةٌ الأُنُـــفُ 

كَــمْ جـاءَنِـي الشِعْـرُ مُخضَـلّاً بـقَـافِـيَــــةٍ  تَـنْــدَى بِذِكْـــرِكِ مِــنْ ريَّــاكِ تَغْـتَــرِفُ 

هــــذا قَـريضِـي أراهُ اليَـــوْمَ مُنْـتَشِـيَــــاً كـأنَّــــهُ بِـــكِ مَغْـرومَــاً  بِـــهِ سَـــرَفُ 

وَذي قَصَـائِــدُ شِعْــرِي  جِئْــتُ أنْثُــرُهَــا  عَـلَـى مَسَـامِعِ مَـنْ أهْــوَى وَأنْـتَصِـفُ 

إنَّ  التَّــــوَدُّدَ  فيمَـــا  بَيْنَـنَــــا  غَـــــزَلٌ  مِـنِّـي وَمْنْهَـــا وَلَسْنَــا مِـنْـــهُ نَنْكَسِفُ

إنِّــي وَقَلْبِـي بِنَــار الـوَجْـــدِ فـي حُــرَقٍ  نَمْضِي عَـلَـى الـدَّرْبِ لا نَعْيَـا وَنَنْحَرِفُ

إذا عُيُــونُ الهَــوَى جَـــادَتْ لِنَـاظِرِهَـــا  بِغَـمْـزَةٍ مِـنْ جُفُـون الطَّرْفِ تَـرْتَشِــفُ 

كــان الِّلقَـــاءُ حَمِيمَـــاً فـــي تَـوَجُّهِــــهِ  يَجَـمِّـعُ الشَّمْــلَ حُـبَّـــاً لَيْـسَ يَنْعَطِــفُ


شـعـر : سـعـيـد تــايـــه

عمان  _  الأردن

22/8/2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع