غفوة:للشاعر حسن علي المرعي من سوريا

... غَفْـوةْ ... تَنشَّقَ مِنْ عَبيقِ الصَّدرِ رَشْفا إلـى أنْ قَلـبُـهُ بالعِـشقِ خَـفَّـا وطـارَ وجُنْحُـهُ قد شَـفَّ ورداً يُـقـبِّـلُ وجْـنَـةً فَـيَـزيـدُ رَفَّـا تُـعـتِّـقُ كأسَــهُ مِـرآةُ صَـدرٍ لِكـثْـرةِ مـا تَـغَشَّـاهـا تَخَـفَّـى كـمـا لـو دُرَّةٌ بِـبَـنـانِ رِيـمٍ وصُـورتُـهُ بهـا تَزدادُ وصـفا لهـا وعـدٌ عـلى عَيْنَـيـهِ تَـصفـو ولم يَحـنـثْ لـهـا بـالكـأسِ حَـلْـفـا قَـريـبُ العهـدِ بالإيـتـاءِ لـيلاً لِطَرقَـةِ بـابِـها يَـرتاعُ رَجْـفـا ويَزدَحِمُ النَّهارُ على حِمـاهـا تُقابِـلُ واحداً و تَصُـدُّ ألْـفا تَردُّ الشَّمسَ في إيماءِ طَرفٍ تَعَوَّدَ في الأصيلِ الشُّربَ غَرفا وتَنشرِحُ الرِّياحُ بِكلِّ شَيْءٍ إذا فَتَحَتْ لها الشُّباكَ خَلْفا فَمِمّا جَدَّلتْ أسْتامُ عِطراً ومِمّا نَشَّرتْ تَجْتاحُ كِتْفا ومِمّا شكَّلتْ جَدْلاً و نَشْراً أعَبُّ اثْنَينِ مَكْسوراً و صِرْفا وتكشِفُ بعضَ ما اختبأتْ ظُنوني لتـشـربَ كأسَـهُ لـو عَـفَّ نِصـفـا بنِـصـفِ ثيـابِـهـا ليلى تُمـنِّـي أزيـدُ توهُّـجـاً وتـزيـدُ كَـشْـفـا وليسَ وتَحلِفُ الأيّامُ جُرحـاً سِـوى مـاكانَ بالتَّـقبـيلِ يَـشْـفى تُـراوِدُهـا الفُصولُ بِكلِّ بـابٍ فَتمنُحُ ثوبَها وتَغضُّ طَرْفـا فقد يَنْشقُّ عنْ زَهْرٍ ربيعٌ وما أحكِي عنِ الرُّمّانِ صَيْفـا؟ و كيفَ يُفرفِطُ الحَبّاتِ زهْواً على وادي الجَنَى والجِنِّ كَيْفَا! ولا تَشْكو الخريفَ وكيفَ عاثَتْ بِـها أنـواؤهُ قَطْفـاً و قَصفـا إذا كانَ الـشِّتـاءُ يلـوذُ فيـها ويَدفَأُ حَيْثُ رأسِـيْ كانَ يَدْفَـى فـماذا فـاعِـلٌ مَـنْ ليـس يدنـو إلى قَبَـسٍ على الطُّورَيـنِ زُلفـا وليــس بـعـائـدٍ إلّا بـنـجـوى نـبـيـذٍ جَـفَّ والسّـاقـي تَشـفَّى بِكلِّ حُـرُوفِهـمْ عَشِـقوا عَليْـها ووحدِيْ مِنْ لَمَاهـا زِدتُ حَرْفـا فَكفَّى حَيْثُ فاضَ الحَيُّ ورداً وأوفـى كُلَّ دَيْـنِ الخَـدِّ أوْفَـى ومـا أبْـقَـى لأسْـئـلَـتيْ جَـوابـاً سِوى ماكانَ فـوقَ النَّهدِ أغْفَى الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/٢/٢٢م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع