القوافل:قصيدة للشاعر حسن منصور من الاردن

القَـــوافِـــــل ===============-------------- الشاعر حسن منصور *************** إذا المَـــرْءُ رَبّـاهُ المُـــرَبّي فَـأفْــسَدا || فَــهَــيْهـاتَ أنْ يَنْسى الـذي قـــد تعَــوَّدا وَيَنْمو الفَتى جِسْماً وَعَـقْلاً وَمَــذْهَـباً || على الشَّرِّ، أوْ يَنْمو عَلى الخَيْرِ وَالهُدى وَما المَـرْءُ إِلّا نَخْـلَةٌ تـمَّ غَــرْسُـهـا || نَمــا مُسْـتـقــيـمــاً جِـــذْعُــهــا أوْ تَــأوَّدا وَأَفْدَحُ ما في الكَوْنِ غَرْسٌ نَما عَلى || غِــــذاءٍ وَمـــاءٍ آسِـنِ الـطَّــعْـــمِ أسْــوَدا وَكَـمْ مِنْ شُـجَـيْراتٍ تَـروقُ لِـنـاظِـرٍ || وَلكـنَّ في أثْـمــــارِهــا السُّــمَّ وَالـــرَّدى كَــذا كُـلُّ جــيـلٍ راجِــعٌ لِأُرومَــــةٍ || وَمَـــوْروثُـهـــا بـاقٍ بَـقــــاءً مُــــؤبَّــــدا فَـلنْ تَلِـدَ الأفْـعى سِوى مِثْلِ جِـنْسِها || وَلَـــنْ يَــلِــــدَ الإنْسـانُ إلا المُـــحَـــــدّدا وَهــا هِيَ أجْـيالُ اليَـهـودِ تَــوارَثَـتْ || مِنَ الشَّرِّ مَــوْروثاً عَــلى الدَّهْـرِ سَرْمَـدا تَأَصَّـلَ فـيـهِـمْ فِـطْــرَةً وَرَضـاعَـــةً || وَفي كُـلِّ شِـــرْيـانٍ سَــرى مُـتَـــجَــــدِّدا سُـلالَـةُ سـوءٍ سُــمُّـهـا مُــتَــوارَثٌ || وَأَصْـبَـحَ مَعْــروفـــاً يَقـــيـنــاً مُــؤَكَّــــدا يُؤَكِّـدُهُ التـاريخُ وَالــواقِـــعُ الــــذي || نَــراهُ وَنَــرْوي وَصْـفَـــهُ مِـثْـلَـمــا بَــــدا وَأَذْكَـتْهُ صُهْـيونِيَّـةٌ كُـلُّ هَــمِّـــــهـــــا اغْــتِـصــابٌ وَإِجْـــرامٌ وَأنْ تَـتَـــمَــــدَّدا يُريدونَ قَـهْـر النّاسِ في كُـلِّ بُقْـعَــةٍ || لِأَنَّ جَـمــيعَ الناسِ في شَرْعِـهِــمْ عِــدى فِـلَسْطينُ أرْضٌ شَـعْـبُـهـا كانَ آمِــناً || وَيَحْــيـا بِأَرْضِ الحُــبِّ والسَّـلْــمِ سَـيِّــدا وَفـيهـا تَلاقى الأنْـبـيـاءُ جَــمـيـعُـهُـمْ || وَقـدْ حَـضَنَـتْ مــوسى وَعيسى وَأحْمَـدا وَلمْ تَـنْــفِ مِنْ أبْـنـائِـهـا أيَّ واحِـــدٍ || تَنَــصَّــرَ فــيــهــا راضِـيــاً أوْ تَـهَــــوَّدا فَــماذا جَنَـوْا كيْ يَسْتَـبـيـحَ دِمـاءَهُـمْ|| صَهــايِـنَـةٌ هُــمْ أَرْذّلُ الخَـلْـقِ مَـحْــتِـدا تَـنـادَوْا إلى الشَّرِّ الـوَبـيــلِ تَسوقُـهُـمْ || مَـطـامِـعُـهُـمْ ظُـلْـمــاً وَبَـغْــيـاً مُـجَــرَّدا فَـمِــنْ كُـلِّ أفّـــاقٍ وَلِــصٍّ وَفـــاسِـــدٍ || إِلى كُــــلِّ وَغْـــــــدٍ بـالسِّــــلاحِ تَـزَوَّدا وَمِــنْ كُـلِّ سَـفّـاحٍ أتى مُــتَـعَــطِّـشــاً || إلى الــدَّمِ يَسْـعى بـاغِـــيـاً مُــتَــوَعِّـــدا فَلا هُــوَ يُصْغي لِلضَّـمـيـرِ وَصَـوْتِــهِ || وَلا هُــــوَ بِالأخْـــلاقِ يَـوْمــــاً تَـقَــــيَّـدا ************ لـكَ اللهُ يا شَعْـباً تَشَــبَّـثَ بِالحِــمــــى|| وَضَحَّـــى بِأَرْواحٍ وَجــاهَـــدَ وَافْـــتَـدى: (أَلا أيُّـهـا العُــرْبُ الكِـرامُ تـنَـبَّـهـــوا || فَــأنْـتــمْ وَرائـي دَوْرُكُــمْ قـــادِمٌ غَـــــدا فـهــيّــا أَعـيــنـوني تٌعـينوا نُفوسَكُــمْ) || يُـنـادي، وَلكـنْ قَــلَّ مَـنْ يَسْـمَـعُ الـنِّـــدا لِأَنَّ مِـنَ الأَعْـــرابِ أشْــيـاخَ ضِـلَّـــةٍ || تَـأبَّى عَـلــيْـهِــمْ أنْ يُـعــانَ وَيُعْـــضَـــدا يَسـيرونَ في دَرْبِ التّـواطُــؤِ خـفْـيـَةً || وَكَـــمْ وَعَـــــدوهُ أنْ يَـكـــونَ مُــــؤَيَّـــدا مَــواعـيدَ عُـرْقــوبٍ تَجــدَّدَ ذِكْــرُهــا || أَلا ســاءَ عُــرْقــوبٌ ضَمـيراً وَمَـوْعِــدا تَـمــادَوْا فَـباعــوهُ لِقــاءَ عُــروشِـهِــمْ || وَباعـوا فِـلَسْطـيـناً (وَقُــدْساً وَمَسْــجِـدا) وَكَـيْـفَ تَنـاسَـوْا ديــنَــهُــمْ وَنَـبِــيَّـهُــمْ || وَتاريـخَ أَجْــــدادٍ مِـنَ الـمـجْــدِ أَمْجَـــدا يَـبـيـعـونَ أغْـلى ما لَدَيْـهِـمْ لِيَكْـسِبـوا || مِـنَ الــذُّلِّ وَالسُّـحْــتِ مــالاً مُــجَـــمَّــدا إذا هَــلَكــوا فَالْمــالُ يَبْـقى، وَعارُهُمْ || يرافِـقُـهُـــمْ وَصْمــاً وَخِــزْياً مُـــخَــلَّـــدا وَلَـنْ يُنْـقِـذّ السُّلْطـانُ وَالمـالُ خـائِـنـاً || يُــبَــــدِّلُ بِـاللهِ الصَّــهــــايِــنَ سَــــــيِّـدا وَمَنْ يَلْـتَـمِـــسْ عِـنْدَ العَــدُوِّ مَعَــزَّةً || فَـلَـيْسَ يَـرى غَــيْـرَ المَــذَلَّــــةِ مَــــوْرِدا فـِلَسْطـينُ شَعْـبٌ مِنْ جَـبابِرَة الوَرى || سَـيَـبْـقى لَهُــمْ نَـيْـلُ الشَّهـادّةِ مَــقْــصِــدا مَضى شُهَــداءُ الحَـقِّ فـيهـا قَــوافِـلاً || وَمــا زالَ بُـرْكـانُ الـلَّـظــى مُــتَــوَقِّــــدا وَما زالَــتِ الْأَرْتالُ تَشْـتـاقُ دَوْرَهــا || وَكُـــلُّ أَبِـــيٍّ قـــدْ أَتــى مُــتَــشَـــهِّـــــدا يَقولُ اشْهَـدوا يا قَـوْمُ أنّي أنا الفِــدى || لِشَـعْـــبٍ عـــلى آلامِـــهِ قـــدْ تَـمَـــــرَّدا فَـلا المَـوْتُ مَـرْهــوباً إِذا كانَ عِــزَّةً || وَلا العَـيْــشُ مَــرْغـوبـاً إذا كــانَ أَنْكــدا وَلا الأَمَــلُ الـمَـعْـقــودُ يَخْــبـو أُوارُهُ || وَرَبُّ السَّـمــا أحْـيــاهُ فـيـنـا وَعَــــقَّـــدا وَمـــا العُـمْـرُ إِلّا لَـمْـحَـــةٌ زَمَــنِـيَّـــةٌ || تَحــولُ سَـراباً أوْ تَــدومُ عَـلـى المَـــدى فَـتُـبْـصِـرُهُ الأَجْـيالُ أجْــمَـلَ مَــعْـلَــمٍ || أَضـاءَ لــهـا دَرْبَ الـفَــــلاحِ وَأَرْشَــــدا ************************************************************* الشاعر حسن منصور ـ من المجموعة الرابعة عشرة (بدون عنوان) ص4 تعليقان أعجبني تعليق مشاركة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع