تحت أنظار الرغيف:للشاعر فادي مصطفى من سوريا
تحت أنظار الرّغيف
أنا تحت أنظار الرّغيف صيامي
أنا للجنان يرفّعون مقامي
فمكانتي لا أن أعيش بدنيةٍ
حكّامها تعتزّ بالأنعامِ
ثدي الأمومة لم يعد يروي الظّما
هو في غواية فارس الأحلامِ
حتّى السّنابل لم تعد محنيّةً
والصّيف أقبلَ فارع الأكمامِ
اللّيل مزروعٌ بأحلام الورى
والصّبح جاء بصفعة الأوهامِ
سبقَ الرّعاع رعاتَهم بتكبّرٍ
يستوقفون عن الطّغاة محامِ
بفتات من سرق الرّغيف تنعّموا
والطّيّبون بحقلة الألغامِ
الموج يسجد للشّواطئ خادعاً
والرّمل ذاب بأبسط الأنسامِ
وتمادت الأمواج في عتم الدّجى
والصّخر لانَ بقسوة الأيّامِ
البحر يغدر مثل من غدروا بنا
ظنّ الكثيب بمأمن الأكوامِ
يا صاحبي... مازلتَ تلقى ورقةً
لتستِّرَ العوراتِ للأيتامِ
فالبئر أعمق أن ترى ماءً بهِ
والقوت لن يأتي مع الأقلامِ
من كان يشرب نخب قهري فاغراً
فاه الضّباع فلن يعيش ظلامي
مالي وآلام العباد أعيدها
بقصيدةٍ تطوي على آلامي
الشّعر ينضحُ ما حوى كأسي ولم
أعزف بلحنٍ غير من أنغامي
أوشكتُ أن أرمي يراعي غاضباً
نفذت دواتي في الخريف الدّامي
وسراج بؤسي لم يعد في نورهِ
وتكسّرت في حربهم أقدامي
مازلتُ أبحثُ عن شعورٍ ضائعٍ
علّي ألاقي ما يشيدُ حطامي
فهناك من بَعد الخيال حديقةٌ
والسّور أعلى أن تطال سهامي
جاورتُ قبري وانتظرتُ مؤذّناً
رفضَ الهواء بأن يقلّ كلامي
فجلستُ وحدي بين حرفي والأسى
لأعيش يوماً آخراً بصيامي
بقلمي فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق