هل غاب الإبداع أم تقزّم:للاستاذ محمد عزو حرفوش من سوريا

هل غاب الإبداع أم تقزّم؟ بقلم.. محمد عزو حرفوش. سلام الله عليكم. تعلّمت منذ الطفولة.. أنّ الإبداع يُولد من رحم المعاناة. صدّقتُ المقولة وآمنت بها. غير أنّي وبمرور الأيّام والسنين.. بتُّ أتساءل.. ما المقصود بالمعاناة؟ هل هي نوع واحد؟ ماهي حدودها المحرّضة على الإبداع؟ هل تختلف مقوّماتها وطرق التعامل معها من شخص لآخر أو من زمن لآخر؟ و..... ثمّ راودتني مقولة أخرى استنتجتها وأطلقتها مؤمناً بها.. ومفادها.. أنّ مناط أي إبداع فكري هو العقل.. والعقل لا يبدع مع معدة فارغة أو متخمة. ثمّ غرقتُ مجدّداً في متاهة التساؤلات. ما هو المعيار الذي يضبط هذه المقولة؟ هل هو معيار عام أم شخصي يختلف من شخص لآخر ومن عمق لآخر ومن مجتمع لآخر؟ إلى جانب تساؤلات أخرى كثيرة.. حول الكماليات والأساسيّات أو الضروريّات. خلاصة القول الذي وصلت إليه.. أنّ مساحة الفكر الإبداعي في العقول قد تحجّمت وربّما تقزّمت؟! وهذا أمر جدُّ خطير على الحاضر والمستقبل.. وكأنّ الموضوع مبرمج ومعدّ له مسبقاً. لنصل إلى مرحلة إغراق تفكيرنا في حاجاتنا الأكثر من ضروريّة.. حتّى بتنا نحسب أنّ تجاوز يومنا بأدنى الهموم والخسائر هو إنجاز نوعي.. وانصرف جزء كبير من تفكيرنا إلى معدتنا مجدّداً. وأصبح التفكير بالمستقبل كابوس يطاردنا في اليقظة قبل المنام.. مما أدخل الجانب الإبداعي من تفكيرنا في غيبوبة مجهولة المصير. نعم تغيّرت بوصلة الاهتمامات والأولويّات.. وغاب أو يكاد الفكر الإبداعي قسراً.. لانشغال المحل بالفكرة الداهمة واللازمة. لتعود التساؤلات مجدّداً.. كيف؟ ولماذا؟ وماذا بعد؟ وغيرها الكثير الكثير. الفكر الإبداعي حاجة عليا للمجتمعات عموماً ومجتمعنا خصوصاً.. وفي كافّة المجالات والميادين. يجب العمل بشكل جدّي وممنهج وإرادة لا تلين على إعادة الفكر الإبداعي إلى العمل.. وإزالة العقبات أمام الإبداع الإيجابي بما يخدم المجتمع. المبدعون ثروة حقيقيّة ليس من الحكمة أبداً إهمالها أو تبديدها.. حتّى أنّ هذه الثروة هي من أهم أهداف العدو التي يعمل على استهدافها وتدميرها. الحفاظ على المبدعين والثروة الإبداعيّة هي مهمّة جميع الحريصين على مصلحة الوطن في كلّ مكان وزمان. ..توضيحات لازمة.. أوّلاً.. بطبعي لا أعمّم في أي موضوع. ثانياً.. لا تهدف المقالة أبداً إلى التشاؤم.. بل إلى الإجابة عن بعض التساؤلات بهدف إنعاش الفكر الإبداعي وإعادته إلى الواجهة.. فهو الآن من أكثر وأهم الضروريّات والأولويّات. ثالثاً.. يبقى كلّ ما سبق وجهة نظر كاتبها فقط وهي ليست وليدة اللحظة. حياكم الله وحفظكم جميعا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع