لا تلمني :نص للاستاذ كريم العجيمي من المغرب

لا تلمني..!! ــــــــــــــ -#أما_بعد.. وحينما تعود في الغد.. لا تلمني، حينما لا أستطيع أن أنتزع من قلبي فكرة أنك من هشم تلك المرايا-التي تعكس صورة وجهك-العالقة في أيسري، لتنثرها أسفل قدمي مختبرا قدرتي على طول الصمت.. على أن أتجرع الموت قليلا وأنا أحصي الفصول.. أجمع المتناقضات.. أقاتل طواحين الوقت.. وأقلب أوراق الذاكرة مسافرا بين الصفحات.. أستحضر وجوها وأحذف وجوها، وكأنما في قدرة المرء أن ينسى ما كان ببساطة شديدة بمجرد أن يقلب الصفحة فقط.. فيشطب تاريخا ويبدِّل آخر.. لا تلمني.. حينما أؤمن بأنك تركتني لأدرس فلسفة الوحدة وكيف أنَّ المرء يقيم على أطلال الحنين صوامع للمناجاة.. بطقوس من دموع ودم.. تلتهمني الأسباب.. وتتناوشني النتائج.. وبينهما دروب ممتدة من سراب قاتل تتسكع بداخلنا.. وكيف زلت بنا الأقدام، فجرفتنا الخطى حيث عواصم الخراب.. لا وطن ولا منفى.. لا تلمني.. حينما تترسخ بداخلي فكرة أنه لا أحد يبقى حينما تحصد المناجل سنابل الأفول.. فكل من تجاوزونا بالأمس ذهبوا بلا عودة وكأنما ما أتوا إلا ليحصدوا الشمس والضياء.. ربما اكتفوا بأن يتركوا لنا رصيدا ذاخرا بالمآسي والأحداث التي تؤسس لحضارة طويلة من وجع ومن حزن.. لا تلمني.. حينما لا أستطيع أن أتجاوز زجاج قلبي المكسور بقدمين حافيتين.. فلم يعلمني أحدهم يوما.. كيف أسير على الزجاج دون أن أنزف أبعاض روحي وما من جدوى بعد الجراحات تُرتجى.. كأنما هو قربان يقدم في حضرة صنم.. لم يعلمني أحدهم السير على قدم واحدة، من باب أن الخروج بأقل الأضرار أفضل من فداحة الخسارة الكاملة.. ولكن غبائي أبى إلا أن يقذفني في عمق الحدث كاملا، فإما انتصار يخلده التاريخ.. وإما خسارة بشرف مناضل.. لم يعلمني أحدهم.. كيف أقفز لأتجاوز كلاعبي السيرك، أو كيف أسير على أطراف أصابعي كراقصي الباليه.. فلطالما مقتهما معا لبداوتي وتخلفي.. حينما تعود في الغد.. لا تلمني أنني.. وذات يأس.. حاولت أن أنتزعك مني، فأفسدتُني حتى آخر رمق.. فلا أنا عدتُ كما كنتُ.. ولا أنتَ بقيتَ بداخلي كما أسكنتُكَ أول مرة.. إذ انطفأ قنديل الشغف.. حينما أيقنتُ.. أننا نقتلُ بيد الغرباء، ربما.. لكن الغريب قد يقتلك برحمة.. إنما أن نُقتلَ بيدِ من نحبُ.. يؤسس للغد دولة من القسوة.. عنوانها.. أن الباب الذي يوصد في موسم الذبول.. لا يغريه ألف ربيع.. انتهى.. (نص موثق).. النص تحت مقصلة النقد.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلمي العابث.. كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع