سأنساه:للشاعر القدير حسن علي المرعي من سوريا
سَـأنـساهُ
مـا هـزَّنـي الخَطْـبُ تاريخاً و مَنـزِلـةً
لكـنَّـنـي فـي جـمـيـلِ الصَّـبْـرِ أرعـاهُ
أكـبـو ويـحـمِـلُـنـي قـلـبٌ بـهِ أمـلٌ
عـلى قَـديـمِ الأذىٰ يطـوي ثَـنـايـاهُ
يـا ويـحَ ليلـى وقـلـباً تعـبَـثـيـنَ بـهِ
مَـعَ انـطـواءِ لـيـالـيـنــا طَـويْـنــاهُ
فَـكَمْ عِـتـابٍ ونـخْـبُ الليلِ صالَحَـنا!
وكَـمْ بِـلا عَـتَـبٍ شـاءَتْ حُـمَـيّـاهُ!
فمـا كَـسرْنـا كُـؤوسَ الأمـسِ ساهِـرةً
لـكِـنَّ قـلـبَ الـهوى ظُـلْـمـاً كسـرنـاهْ
في خاطرِ الليلِ حاجاتٌ وما قُـضِـيَتْ
بـعضُ الدُّمـوعِ بِـنَـخْـبٍ ما شَـربْـنـاهُ
تـلـومُ ليلـى وكـم فـي لـومِـها وجَـعٌ!
لِـمَـنْ يـداوي مِـراضَ القـلـبِ مَـعـناهُ
آلامُ خَـمسـينَ لا أدري بِـمـا ارتحـلَـتْ
فَـمـا تَـبـقَّـى مِـنَ الأوجـاعِ أشــبـاهُ
إنْ كُنْتُ والحزْنُ محمولَيْنِ في جَسدٍ
فَـعَـنْ ولاءٍ لِـمَـنْ فـي البُـعـدِ كُـنَّـاهُ
لـيـتَ المُـحِـبَّ الّذي لـمْ أنْـسـهُ أبـداً
صـانَ الوِدادَ الّذي في الهجْـرِ صُـنّاهُ
إنْ فَـرَّقَ النّاسَ عـنِّيْ واسـتوى مَثَلاً
لـلأتـقـيـاءِ فــلا شــكـوى ولا آهُ
يـظـلُّ حُـبِّـيْ لـهُ لا مُـشْـرِكاً أحَـداً
ورغْـمَ حُـبِّـيْ لـهُ لـٰكـنْ ســــأنـسـاهُ
الشاعر حسن علي المرعي ١٦\٥\٢٠١٥م ً
تعليقات
إرسال تعليق