قوة الحق:للشاعر الكبير حسن منصور من سوريا

قـــوّة الحــــقّ =============--------------- الشاعر حسن منصور ************ مــاذا يَــقـولُ الشـعـرُ والشـعــراءُ || أوْ يـكـتُـبُ الكُـتّابُ والـبُـلَـغـــاءُ إنّ الـكَـلامَ لـقــاصِــرٌ بـلْ عـاجِـزٌ || إذْ يَـنـطِـقُ الـثـوّارُ والشّــهَــداءُ لُغـةٌ لَهُـمْ تَعـلو عـلى كلِّ الـلـغـاتِ || وَأُفْــقُــهــا لمْ تَرْقَــهُ الجَــــوْزاء ماذا نَـقولُ إذا الـبـنادِقُ زَغْــرَدَتْ || فَكَأنَّ أصْـواتُ الـرّصاصِ غِناء ماذا نقـولُ إذا المَـدافِــعُ أُطْـلِـقَـتْ || فَـكأنَّ صَوْتَ هَــديـرِها الأنْـواء ماذا نقـولُ إذا الصَّواريخُ ارْتَـقتْ || عَـرْشَ الفضاءِ فأشْرَقَتْ أضْواء ماذا نقـولُ إذا الرِّجالُ تَقــحَّـمــوا || فَـثِـيابُهُــمْ كَـفَــنٌ لهُــــمْ وَرِداء لمْ يَبْنِ مَجْداً للشّعوبِ سِوى الفِداءِ، وَأنْ تَسـيلَ عَــلى البِطــاحِ دِمـاء ماذا إذا بَذَلـوا النفـوسَ رَخـيـصَةً || هـلْ ظـلَّ قَـوْلٌ وَالنُّفــوسُ فِــداء خَـجِـلَ الـكـلامُ بِشِـعْـرِهِ وَبِـنَـثْـرِهِ || أَنْ يَـدَّعـي مــا نـالَـهُ الشُّـرَفـــاء لـكـنّـنا بِالشـعْــرِ نَشْـرَحُ شَــوْقَـنا || وَلَـنا دُعـاءٌ واصِــبٌ وَرَجــــاء شَـوْقـاً إلى نَـصْـرٍ يَقــودُ رِكـابَـهُ || أبْـطــالُـنـا وَالـنُّخْـــبَـةُ الـغَــــرّاء أبطالُ غَــزّةَ وَالجَلـيـلِ وَقُــدْسِـنا || وَجَـميعُـهـم يومَ الفِــداءِ سَـــواء في كُلِّ صاروخٍ يَرَوْنَ خَلاصَهُمْ || وَبِـرِفْــقِـــهِ تَـكْـبـيــرَةٌ وَدُعــــاء ما ضَــرَّهُـمْ مَـنْ خانَهُــمْ واللهُ نـاصِـرُهُـمْ وَنِعْـمَ النُّصْرَةُ العَـصْـمـاء ********* يا مَنْ أصابَكُمُ القُـنوطُ تَعَـلّـمـــوا || أنْ تَهْــزِمـوا ما يَدّعي الأعْــداء أهُناكَ أجْـبَنُ مِنْ لُصوصٍ يَعْـرِفـونَ بِـأنّهُـمْ فــي أرْضِــنا دُخَــــلاءُ وَبِأَنَّ أصْحابَ الحُقـوقِ وَراءَهُـمْ || مِـنْ كُـلِّ ناحِـيَةٍ أُلـوفــاً جـــاءوا وَاللهِ إنـهُــمُ لأجْــبَـنُ خَـــلْــقِــــهِ || لــوْلا التَّخاذُلُ لَانْتَهى الجُـبــَناء لا يَنـفَــعُ الأوْغـادَ كلُّ سِلاحِـهِـمْ || وَقُـلـوبُهُــمْ عــندَ اللّقــاءِ هَــواء لكنْ تَخاذلَتِ الجُيوشُ عَنِ الوَغى || وَتَخـاذَلَ الحُكامُ وَالــزُّعَــمـــاء يا أيُّهــا المُتخـاذِلـونَ تَعَـــلّمـــوا || أنّ الــرُّجــولــةَ ذِمَّـــةٌ وَوَفــــاء وَلْتَعْـلَمـوا أنَّ الحُـقـــوقَ أمــانَـةٌ || بِالــروحِ تُـفْــدى وَالخِــيانَـةُ داء وَتَعَـلّــمـوا أنّ الحَـياةَ مَـواقِـــفٌ || يَحْظى بِأفْضَلِها الوَرى الفُضَلاء وَلتَسْمَعوا نَبْضَ القلوبِ فَصِدْقُها || مِـنْ حَـقِّه الإِجْــلالُ وَالإِصْغــاء وَإِرادَةُ العَـيْشِ الكَــريمِ عَــقـيدَةٌ || يَحْــيا بِهـــا الآبــاءُ وَالأبْـنـــــاء هــذا عَـــدُوٌّ غــاصِـبٌ لِــدِيـارِنا || وَيَمــوتُ غَــيْظـاً أنّــنـا أحْـــياء وَبِـدونِ رَدِّ حُـقـوقِــنا وَدِيــارِنـا || فَـلْيَـسْكُتِ العُـقَـلاءُ وَالـوُسَـطـاء مِنْ أَعْقَلِ العُقَلاءِ صاروخٌ مَضى|| بِوَساطَـةٍ نادى بِهــا الحُـكَــمـاء لُغَةُ السِّلاحِ هِيَ الصّحيحَةُ بَيْـنَنا || وَبِغَــيْـرِهـا لـنْ يَفْـهَـمَ البُـلَـهـــاء لا تَرْجُوَنَّ مِنَ اللُّصوصِ تَراجُعاً|| أوْ أنْ تُفـيـقَ ضَـمــائِـرٌ صَـمّـاء بِالقُوَّةِ اغْتَصبوا الحُقوقَ وَفِعْلُهُمْ || ظُـلْـمٌ لـهُ عــندَ الـرِّجالِ جَـــزاء وَبِغَـيْرِهـا لَنْ نَسْـتَرِدَ حُـقـوقَــنا || بَلْ لَـنْ يَكـونَ لـنا هُــناكَ بَقــــاء ************************************************************************** الشاعر حسن منصور ـ من المجموعة الثالثة عشرة، ديوان (قناديل على الطريق) ص 80.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع