ميزان القلب:للشاعر فادي مصطفى من سوريا
ميزان القلب
لكلّ حبٍّ إذا ما تمَّ ميزانُ
الصّدق فيه ونبض القلب صنوانُ
من رافق اللّيل حتّى لاح آخرُهُ
حقّت له بمذاق الصّبح ألوانُ
ترائب الصّدر فاضت في محبّتها
قلبي تراقصَ والأصداء أوزانُ
أُواعدُ الشّمس في ليلي وأُصدقُها
وعداً وأشهدُ أنّ القلب ربّانُ
ذاك الجميل بثيناهُ اشتكت ولهاً
والقيس جنَّ وفازت فيه أكفانُ
لا يا ابن زيدون لم تبلغ لمرتبتي
إنّي الوفيُّ لمن للنّبض بستانُ
قد راح عنترة العبسيّ منشغلاً
بالحرب حتّى أتى للوعد نسيانُ
أنا رسمتُ طريق النّصر مُبتكراً
درباً يفوز ولا يخلوه إيمانُ
جعلتُ كفّيَ مغروزاً لآخرهِ
بين الفصول إلى أن جاء نيسانُ
نسلتُ منه طيوب الرّيح فامتلأت
مخازن الورد في صدري لمن كانوا
والصّمت زلزل جدراناً لمن نكسوا
وما توازن حتّى للهوى لانوا
ريح التّحمّل ما كانت لتهزمني
ولا التّخاذل في أصداء من خانوا
سهمي أضاء بعتم اللّيل مخلبهُ
فالقوس عيني وسهم الصّبّ أجفانُ
دنوتُ من شفة الإصباح ألثمها
كأنّني الشّمس والمحبوب أفنانُ
عانقتُ طيب نسيم اللّيل مرتشفاً
كلّ النّقاوة حتّى يكبر الشّانُ
فضائل الغيم للأزهار تُنبِتُها
وفضل شعريَ أنّ الحرف فنّانُ
بقصّة الأمس لو لم يستعر قلمي
ما كنت تعلم من للحبّ ميزانُ
بقلمي فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق