الودق:بقلم الشاعر كامل بشتاوي من سوريا

............ الودق............ ينسلُ من بين اناملهِا ودقٌ فتزهر سهول القمح ويبتسم النهر عند هطول السنا تغرد العصافير فتنحني أغصان اللوز عند بزوغ الشمس بخجلٍ فتقبلُ سنبلة عذراءَ تراقبها بنفسجة حزينة يحاصرها الأنين ومزمار راعٍ يعزف لحن الصباح بهدوء قوافل من النمل تتجهز لمعركة غزو بيدر القمح القريب رغم الغبار والريح ينقض عليهم رف عصافيرٍ فتنسحب إلى مملكتها تحمل موتاها وتضمد جراح البعض لا ياس ولا قنوط تقول ملكة النمل لجنودها نمل المتا بيلي لا يخسر الحرب بل خسرنا جولة والحرب كر وفر هو صراع من أجل البقاء فلا حياة للمتخاذلين تحاول يمامتان اكتشاف المكان بينما يتصاعد دخان التنور فيحجب الرؤيا تنسحب أسراب النحل وتلوذ بالفرار باتجاه البعد الأخر للمكان مسبية مزارع التفاح وأسيرة أحلام النرجس ومساكب الزيتون حزن يحاصر كروم العنب وملاعب الأطفال فالبرد يغزو مسامات الجسد والريح تعصف في المكان تمر غيمة سمراء فيخطفها البرق فتنزف ودقاً ومطراً ينعش النخل وزهور الياسمين تنثر عبقها للعابرين تنتظر عودة الأيائل بعد تشردها في مسالك الصحراء تتوقف ظاهرة المد حزناً عل موت السنابل وَتستمر قوافل النمل تحاول استعادة كرامتها بعد انسحابها الأخير فتضمد جراحها وتهاجر إذ لا مكان لمن يخسر المعركة تبني مملكتها الجديدة وتهيء نفسها لمعركة قادمة تصيح ملكة النمل لا عرش لي بدون انتصار دماء تسفك على ارصفة المدن وأطفال يولدون بلا ملامح ومازالت الصبية تغزل شالها من خيوط الفجر ومن أغاني فيروز الحزينة رغم اقتراب جيش الروم وانكفاء خيل المهلهل نحو صحراء التيه صدئت سيوف الفرسان في أغمادها وانهزم أمراء الطوائف فضاعت أشبيلية وتمزقت عرى القبائل ولم يعد لطارق مكان فقد ضاعت الأندلس وتمزقت والقائد الهمام يمسي متسولاً او طريداً في اللامكان كان فارساَ لا تشق له غبار وهو القائل البحر من َوراءكم والعدو من أمامك وليس لكم إلا الصدق والصبر فاصمدوا وتمترسوا مادامت أرتال النمل تحاصر البيدر لا تغمدوا سيوفكم اتركوها مشرعة لصد الروم وتوحدوا في وجه هولاكوا ولتعلن عواصم العرب عن قائد مغوار قد وثب ووحدوا الجيوش والقبائل والمدن حتى الأغاني والقصائد فالنصر يحتاج اتحاد النصر يحتاج اتحاد واجتثاث الظلم والمفاسد كامل بشتاوي 26/12/2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع