الله جل جلاله:للشاعر نواف محمود عبد العزيز من سوريا

الله جل جلاله شَـمْـسٌ تَـأَلَّـقُ فـي السـماءِ وتَـسْـطَـعُ مَـكْشـــوفَـةٌ إِذْ لـيـسَ ثَـمَّـةَ بُــرْقُـعُ سَــفَـرَتْ فَـكُـلُّ الـنّاظِـريـنَ يَـرَوْنَها فَـشُـعـاعُـهـا فـي كُـلِّ رُكْنٍ مُـرْبِـعُ لَـمْ يَـعْـمَ عَـنْها غَـيْـرُ خِـلْـوِ بَـصيـرَةٍ أو جــاحِــدٍ مُـسْـــتَـكْـبِـرٍ يَـتَـمَـنَّـعُ أو واضِـعٍ كَــفَّـيْـهِ فَــوْقَ عُـــيـونِـهِ لِـيَـظَـلَّ فـي ظُـلَـمِ الـغَـيـاهِـبِ يَـقْـبَـعُ الـنّـورُ نـورُ الـلـهِ فـي عِــرْفــانِــهِ والـنّــورُ نــورُ هِـــدايَــةٍ يَـتَـضَـوَّعُ يَـنْـسـابُ فـي الكَـوْنِ الفَـسـيـحِ يَـشُـقُّـهُ ويُـمـيـطُ أَسْــتـارَ الـدُّجـى و يُـزَعْـزِعُ ويَـزيـحُ دَيْـجـورَ الـجَـهـالَـةِ والعَـمَـى عــنْ كُـلِّ قَـلْـبٍ بِـالـحَـقـيـقَـةِ يَـصْـدَعُ نـورُ الـهِـدايَـةِ فـي ظَـلامِ غِــوايَـةٍ يَـمْحـو الضَّلالَ مِـنَ النُّـفـوسِ و يَنْـزِعُ جُـبِـلَـتْ جَميعُ الكائِناتِ عـلـى الهُـدى فَـبِـفِـطْـرَةٍ تَـخْـشـى الإلـهَ و تَـخْـضَـعُ إِلّا ابْـنَ آدَمَ قَـدْ أُنِـيـطَ بِـعَـقْـلِــهِ فَـهُـوَ الـمُـخَـيَّـرُ يَـرْعَـوي أو يَـرْتَـعُ فَــشَــقِـيُّـهُـمْ ضَـلَّــتْ بِــهِ أَهْــواؤُهُ وسَـعـيـدُهُـمْ حَـسَـنُ الـخَـيـارِ الأَلْـمَـعُ يــا أيُّـهـا الإنـسـانُ إِنَّــكَ كـادِحٌ كَــدْحـاً إلـى رَبٍّ يَـراكَ و يَـسْـمَـعُ عِـشْ مـا تَـشـاءُ فَـأَنْـتَ حَـتْـمـاً مَيِّـتٌ فَـإِذا اتَّـعَـظْـتَ بِـمَـنْ يـمـوتُ سَـتَـقْـنَـعُ إنْ كُـنْـتَ لا تَـدْري بِـأَنَّـكَ حـادِثٌ فــي هــذه الــدُّنْـيـا الـدَّنِـيَّـةِ مُـــودَعُ و هُــنـاكَ رَبــاًّ خــالـقـاً مُـتَـفَـرِّداً تُـبْـدي أُلــوهَـتَـهُ الـخَـلائِـقُ أَجْــمَــعُ وتُـشـيـرُ نَـحْـوَ جَـمـالِــهِ و جَـلالِــهِ وكَـمـالِــهِ و كَـأَنَّـمـا هِـيَ أُصْـبُــعُ فَـانْـظُـرْ إِلَـيْـكَ تَـجِـدْ دَلـيـلَ وُجـودِهِ و دَلـيـلَ أَنَّـــهُ واحِـــدٌ لا يُــشْــفَـــعُ إذْ أنـتَ مِـنْ صُـنْـعِ الإلـهِ و خَـلْـقِـهِ عُــدِّلْــتَ إذْ سَــوّاكَ رَبٌّ مُــبْــدِعُ أَرِنـي وقَـدْ قُـوِّمْـتَ أَحْـسَـنَ خِـلْـقَـةٍ أَرِنـي الـذي مِـنْ دونِـهِ مـا يَـصْـنَــعُ قَـدْ لُـخِّـصَـتْ فـيـكَ الـعَـوالِـمُ كُـلُّـها فَـكَـأَنَّـكَ الـكَـوْنُ الـرَّحـيـبُ الأَوْسَــعُ لَـوْ كـانَ ثَـمَّـةَ مِـنْ إلــهٍ غـيـرُهُ لَـرَأَيْـتَ أركـانَ الــوُجــودِ تَـصَــدَّعُ وطَغى الفَسادُ على السّماواتِ العُـلى واخْـتَـلَّ فـي الكـونِ النِّـظـامُ الـطَّـيِّــعُ لـكِـنْ فَلا نِــدٌّ و لا كُــفُــؤٌ لــــــه حـاشـاهُ عـنْ ضِـدٍّ يَـصُـدُّ و يَـمْـنَــعُ هـو واحِــدٌ أَحَــدٌ هـو الـصَّـمَـدُ الــذي لِـقَـضـائِـهِ كُـلُّ الـحَـوائِـجِ تَـرْجِــعُ هـذي الـخَـلائِـقُ كُـلُّـهـا مِـنْ صُـنْـعِـه فـتـبـاركَ الـربُّ الـقـديـرُ الـمـبـدعُ رُدْ أيُّـهـا الإنـسـانُ فـي مَـلَـكـوتِــه مُـتَـفَـكِّــراً و انْـظُــرْ أَثَـمَّـةَ أَرْوَعُ لا تَـسْـأَلَـنْ كــيــفَ الإلــهُ فـإنَّــهُ بِـخِـلافِ أَيَّــةِ هَـيْـئَــةٍ تُـتَـوَقَّــعُ الـلـهُ جَـلَّ جَـلالُــهُ سُــبْـحـانَــهُ عَـنْ كُلِّ نَقْصٍ فـي الـوَرى مُـتَـرَفِّــعُ هـو كامـلٌ فـي ذاتِـهِ و صِــفـاتِــهِ ومُـنَـزَّهٌ عـنْ كُـلِّ عَـيْـبٍ يُـوضِــعُ هـو وَحْـدَهُ الـمُـتَـصَـرِّفُ الـفَـعّـالُ فـي مَـلَـكـوتِـهِ الأَقْـوى الأَعَـزُّ الأَمْـنَـــعُ وهـوالمُـهَـيْـمِـنُ فـي الوُجـودِ تَقَدَّسَـتْ أسـمـاؤُهُ الأَعْـلـى الأَجَـلُّ الأَرْفَـــعُ الـعـالِـمُ السِّـــرَّ الـخَـفِـيَّ و عـالِــمٌ أَخْـفـى مِـنَ السِّـرِّ الـخَـفِـيِّ و مُـطْـلِـعُ وهـو الـمُـعِـزُّ هـو الـمُـذِلُّ هـو الـذي إنْ شـاءَ يَـخْـفِـضُ مَـنْ يَـشـاءُ و يَرْفَعُ يُـبْـكـي ويُـضْـحِـكُ باسِـطٌ أو قـابِـضٌ يُـغْـنـي و يُـقْـنـي مُـقْـتِـرٌ و مُـوَسِّــعُ وهـو الـذي يَـسْـقي ويُـطْـعِـمُ جـائِعـاً وهـو الـذي يَـشْـفـي الـذي يَـتَـوَجَّــعُ و إذا دَعا المُضْـطَـرُّ مَـنْ لِـدُعـائِــهِ أَتُـرى سِــواهُ يُجيبُ مَنْ يَـتَـضَـرَّعُ فهـو المُرَجّى لـيـس يُـرْجى غـيــرُهُ إذْ لـيــس إلّاهُ يَـضُـــرُّ و يَـنْـفَــعُ م . نواف محمود عبد العزيز أبو عبادة دمشق 2011

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع