ألا جبلٌ بعيدٌ أرتقيه:للشاعر سامر دويك من سوريا
ألا جبلٌ بعيدٌ أرتقيه
ليعصمني شرور الناس فيه
لأهجر فيه إخواني وأهلي
وخلاً كنت يوماً اصطفيه
أصادق عندليباً قد تغنّى
وقبّرةً لقلبي تكتويه
وأرعى بعض أغنامي وأسهو
على صخرٍ أصمٍّ أعتليه
أحادث هرّةً ماءت بقربي
أقاسمها شراباً ترتويه
هدوءٌ في هدوءٍ عذبُ صفوٍ
شدت ترنيمة الحسون فيه
ننادي الله في شغف الجبال
ليدني بوح قلبي مصرخيه
ننادي الله تسبيحاً وذكراً
وسلّمَ نرجساتٍ ترتقيه
به سُبحات ذكر الله نوراً
وهالاتٌ لضوءٍ تحتويه
دع الإنسان يا إنسان وارحلْ
إلى طيرٍ بكهف يغتديه
فما وجد ابن آدم طول دهرٍ
سوى نيران شرٍّ من أخيه
وما وجد ابن آدم من أنامٍ
سوى عدوان ظلمٍ يجتنيه
وليس من الحياة رجا لإنسٍ
ولا خيراً لمرءٍ يرتجيه
بها سفك الدماء سيول نهرٍ
وخمط أثل مرٍّ تجتنيه
وليس من الأنام سوى عتلٌّ
زنيمٌ فحَّ من حسدٍ بفيه
ومن جشعٍ يقتّلُ ألف ألفٍ
بلا ذنبٍ وإثمٍ يجتنيه
وتطمع كلُّ نفسٍ بالذي عند
جارتها لخسّة طامعيه
دع الأقوام تركض في فناءٍ
سيفنى فوق رأس مبتنيه
بترك الناس تلقى الصفو أنّى
ذهبت وخير صفوٍ تصطفيه
سامر دويك
تعليقات
إرسال تعليق