الزمن العجيب:للشاعر المتألق فادي مصطفى من سوريا

معلّقة ( الزّمن العجيب ) يضيع الغيث في رمل الكثيبِ ولون الشّمس في وقت المغيبِ ألا يا صاحبي لا تسألنّي عنِ الآمال في البلد السّليبِ فلا نسطيع أن نروي عطاشاً منَ الدّعوات في ورع الخطيبِ ولا نسطيع أن نحيا بفخرٍ معِ الكدمات من لطم الحبيبِ سؤالك عن كتاباتي ونسجي صغيراً كنت من قبل المشيبِ طموحي كان أعلى من جبيني فجاء الرّمح غدراً في كُليبِ قصدتُ منابر التّثقيف حتّى مللتُ القصر في ثوب النّجيبِ لماذا فاز من سرقَ الملاذا ولاذ الصمت في هذا النّصيبِ غيابي لم يكن قصد التّخفّي فلا تسأل عن النّجوى بجيبي كرامتنا عن الأعراب مازت فلا أرضى بأوتار الغريبِ جبين الشّمس يسطع في جبيني ولون البشرة السّمراء عَيبي يقولون العروبة قيد شعرٍ فلا قشراً يكون على الزّبيبِ فمن أين التّملّقُ جاء يجري كجروٍ يقتفي صدر الحليبِ نشاذ التّاء يعلو دون نقدٍ وصوتي ألف نقدٍ من رقيبِ همُ الأموات عن شعري وشأني سأحيا ألف عامٍ دون ريبِ خَصيٌّ يشتري الأقلام حتّى تعانقه العوانس كالأديبِ فلا الأقلام نالت منه رفعاً ولا التّاءات تحظى بالطّبيبِ نسيم الصّيف يحلو عند صيفٍ ومكروهٌ مع البرد الرّهيبِ ودفء القرض يعرف من تمنّى هطول الوجد في الصّدر الكئيبِ ألا يا مخلصاً بالله قل لي لمَ الأدران فاقت كلَّ طيبِ أحقّاً نحن في زمن التّردّي وحقّ الحقّ بالشّيء العصيبِ أثرتُ الشّعر همساً في يراعي ففاض الحبر كالنّهر المُهيبِ أنا لا أمنع الأخيار عنّي ولكن لم أنل وصل القريبِ كمن قطع الغصون لأجل نارٍ وفيء الغصن أجدى للّهيبِ أنا واللّيل والنّجوى وصمتي نصوغ قصيدة الزّمن العجيبِ علمتُ بأنّني دون اهتمامٍ من الأزلام أتباع النّقيبِ بلعتُ الموس ذا الحدّين غصباً صدى الآلام في صمتٍ مريبِ مغيّبةٌ عن الأنوار عيني طريق الضّوء حصراً بالرّبيبِ فلا تسأل لمَ الأيّام جارت على الآداب في لجم المُجيبِ سيمضي اللّيل عن هذي الثّريّا وتنسكب الأماني في الخصيبِ فبيت الشّعر لو أجلوه يمضي بعنق الشّرّ كالسّيف القشيبِ سيكذب من يرى الأشعار صفراً هيَ اللّحد المُغطّى بالنّحيبِ فرأس نعامة الأزلام يخبو إذا فزعت من النّظم الرّتيبِ سأدخل باب من وصدوا علينا بقلبٍ فاح بالحبّ الرّحيبِ ليلعنهم من استعموه عنّي بعاصفةٍ تثور على الكثيبِ ألا يا غيم امرق فوق بيتي وخلِّ المزن يمشي في الثّقوبِ بذور الشّعر تنتظر اختماراً لتزهر قبل إشعاع الغروبِ غريبٌ كنت في دار المعالي وعزّ النّفس يسعى في هروبي تشبّثتِ الطّيور بغصن شعري وفاح قرنفلٌ من ثقب ثوبي أجبتُ الرّيح أنّي لست وحدي فمثلي من يطيبُ على الطّيوبِ بلاد النّور تشتاق انفراجاً وأوتاري تدلّ إلى الدّروبِ فمن شاء اعتقال النّور يأتي ليسقط في متاهات الذّنوبِ ومن شاء ارتقاء الفجر يأتي ليدخل في معاهدة القلوبِ حريٌّ بالعنادل أن تغنّي بلحنٍ في محاببة الشّعوبِ فخير الخير صدقاً ياصديقي وشرّ الشّرّ في نهج الكذوبِ ألا يا ليل هوناً في عبوري إلى الأضواء وارأف في ندوبي يراعي ذاب من كثر التّمنّي ودمع العين يملأ نصف كوبي بقلمي فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع