كذبنا حين صدّقنا:للشاعر فادي مصطفى من سوريا
كذبنا حين صدّقنا ( تفعيلة الوافر)
سلامٌ من رفاة الموت ياعربُ
سلامٌ من ضياءٍ راح يحتجبُ
مواعيد الغراميّات قد جاءت وما كذبت
مواعيد الحكومات الّتي نامت ولا صدقت
سألعب كلَّ أشواط المباراة الّتي فُرِضَت
فريقان التقينا في بلاد العُربِ واقتربت نهائيّات لعبتنا
ومرمانا بلا شبكٍ
فلا أهداف نحصيها وندركها
ولا أكتاف تبقيها معاركها
تعادلنا...
ومازلنا نعاهدهم كما شاؤوا
ونحن الآن أشلاءُ
لهم في اللّغوِ بستانٌ ونكمل ضمنه اللّعبا
وجمهورٌ لنا في أرضنا وثبا
ولا تعبا
كذبنا حين صدّقنا بأنّ الصّدق لعبتهم
ألسنا ممّن استفتى على إحياء مجلسكم؟
تريدون البقاء لشوطنا الثاني
نعم فالصّمت عنواني
سنبقى في سذاجتنا ونعرف أنّنا الحمقى
فمن يبقى
ألم تشرق شموس النّصر من شرقي ؟
وبيدرنا تناثر في هوى الحرقِ
لهم في اللّعبة الحكما
ونحن نواجه العدما
ومع أنّا بأعدادٍ إذا أحصيت لا تُحصى
وما عرف الورى نقصا
ولكن هم من استولوا
وعادت للهوى دولُ
وشاطئنا يبيع الرّمل للبحرِ
وساقيتي تماهت في هوى النّهرِ
وصورة موسمي الماضي على الجدران ذكراها معلّقةٌ
ومقلقةٌ من الآتِ
نعيش بظلّ أمواتِ
نموت بكلّ أوقاتِ
ولا نُدفن
جريمتنا إذا للنّوح عانيناه أو نحزن
غرابٌ فوق رايات العلا للطّفل منتظرٌ
لعلّ الطّفل أن يغفو
ونسرٌ في جباه الشّمس يرصدنا ويعرف كلّنا نزفُ
وعود الأمس نامت في المواعيدِ
ولو راقبتَ شعلتها
ستدنو من أسى القيدِ
فلا عيدٌ وتغريدُ
ولا همسٌ ولا شمسٌ ولا في القيظ تبريدُ
وكلّ النّاس قد عرفوا بأنّ اللّعبة ابتيعت
لسمسارٍ ونكّارٍ ليبلع عيشنا المُرَّ
فمن في عيشه سُرَّ
وما طمر الثّرى سرَّ
فكلّ موائد الأيتام قد نامت على قفرِ
سوى من نكسة البشرِ
سلامٌ من ظلال المجد ياعربُ
ظلامٌ من نتاج النّصر نكتسبُ
سلامي فيك يا أدبُ
ومجدي ضاع يا عربُ
بقلمي فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق