إباء وعنفوان:للشاعر حسن منصور من الاردن

إبـاء وعـنفــوان =============----------------- الشاعر حسن منصور ****************** لا الـمــالُ مـــالٌ وَلا الأوْلادُ أولادُ || لا عـــاشَ مَـنْ ظَـنَّـني لِـلـذّلِّ أنْقـــادُ وأيُّ مـالٍ لـه في القـــلبِ مَنـزِلَةٌ || وَأيُّ طـعْــــمٍ لـه والـقـلــبُ وَقّـــــادُ لا عاشَ من يبْتَغي ذُلّي وَمَنْقَصَتي || لا كـانَ لـي وَلَــدٌ أوْ كـانَ أحْـفـــــادُ عِشتُ السّنينَ وما كانتْ تُخَــوِّفُني || أهْـــوالُـهــا وأنـا بالـعَـــــزْمِ شَـــدّاد جابَهْتُها صامداً في الهَوْلِ مُبْتَسِماً || وكانَ فـي الغَــيْـبِ إِسْــنادٌ وَإِمْـــداد أمَـدَّني اللهُ بالصّــبرِ الجـمـيـلِ فـــلا || تَقْـــوى عَــلَيَّ شـياطــينٌ وَأوْغــادُ ما كانَ لي أحَدٌ في الضّنْكِ يَنْصُرُني || فما هَــواني وَعِــنْدي الآنَ أعْــداد؟! قدْ يسَّـرَ اللهُ لي صــافـي مَـوَدَّتِهِـــمْ || وَكُلُـهُــمْ لـلهُــدى والـحَـــقِّ أجْــناد بِهـمْ أَعِـزُّ ومَـنْ يَبْغي مُـصاوَلَـــتي || أذلَّــــــــهُ الـلــهُ لا جــــــــاهٌ ولا آدُ وَهـامَتي ما انْحَـنَــتْ إلا لِخـالِـقِـهـا || إنّـي لِــرَبّــي لَــقَــــوّامٌ وَسَـــجّــــادُ وأحْمِــلُ الخـيْرَ في قـلبي أَسـيرُ بِه || ولـيسَ في الـقـلبِ أضْغانٌ وأحْـقــاد أُغْضي عَنِ الجاهلِ العَيّارِ تَكْرِمَــةً || أَعِـــزُّ نفْـسِيَ عَـمّـــا فـــيه إِفْــســاد تَغـافُـلي لـيسَ ضَعْـفـاً أو مُـداهَـــنَةً || بـلْ إنَّــه أنَـفٌ في الـنّـفْـسِ مُعْـــتاد ورُبَّـمــا غَــرَّهُ حِـلْــمي وَشجَّــعَــهُ || عــلى التَّمادي فَصارَ الحُـمْــقُ يَزْداد وَما دَرى أنّـهُ الْعـاري وَعَــوْرَتُــهُ || مَـفْـضـوحَـةٌ لِلْمَــلا وَالـنّاسُ شُـهّــــاد ************ يا أيُّهـا المُـدَّعي جـــاهـــاً وَمَـنْـزِلَـةً || مُسْـتَكْـبِـرٌ مـا لَـــهُ في الأرْضِ أنْــداد تَزْهـو بِنَـفْسِكَ كَلـبـاً فَــوْقَ مــزْبَــلَةٍ || تَـصـيحُ فـي عَـتْــمَـةٍ وَالـــنّاسُ رُقّـــاد وَلَسْتَ تَمْـلِكُ إلا الصَّـوْتَ تُـرْسِـلُــهُ || إنَّ النُّــبـــاحَ لــــدَيْـكَ الْـمـــاءُ وَالـــزّاد أَقْصِرْ فَما أنتَ إلّا الطّبْلُ ذا صَخَبٍ || وَالـجَــــوْفُ مِـنْـكَ هَـــواءٌ فــيـه تَـرْداد إنَّ الرّجـالَ لهُــمْ أحْــلامُـهُـمْ ولهُــمْ || صَــبْرُ الْجِـمالِ فَـمـا حـادوا وَلا مـادوا وَأَنْـتَ أهْــــوَجُ لا حِــلْــــمٌ ولا أدَبٌ || وَلـيـسَ يَهْــديــكَ تَــوْجــيـهٌ وَإِرْشــــاد ألا تَرى حَوْلَكَ الأصْحابَ قدْ هَجَروا|| وَكُــلُّـهُــــمْ عـــاتِـبٌ وَالــكُــلُّ نَـقّــــــاد وكيــفَ تَـطـمَــعُ في وُدٍّ وَتَـكْــرِمَـةٍ || وَأنتَ تـمْـنَـعُـهـا والصَّحْـبُ قـدْ جـادوا فـكيفَ تَحْـيـا إِذا مـا عِـشْتَ مُنْـتَـبَـذاً || وَمــا الـحَــياةُ وَفـيـكَ الـنّاسُ زُهّــــاد؟! وَكُلُّ نَـفْـسٍ لَـهــا جَــوٌّ يُـلائِـمُـهــا || تَحْــيـا بــه، هُــوَ مـا تَـهْــوى وَتَـرْتــاد فعِـشْ كَما شِـئْـتَ لكنْ ظَلَّ مُـبـتعـداً || كَيْ لا يَـجــيـئَـكَ بِـالإِكْـــراهِ إِبْـعــــــادُ **************************************************************** الشاعر حسن منصور من المجموعة الرابعة عشرة، ديوان (القوافل) ـ ص8 📷 ٢Jamila Safi وشخص آخركل التفاعلات:

تعليقات

  1. كيف تحوّلت كتابة القصيدة إلى هذا الشكل المشوّش؟ نشرتها في كل المواقع كما ينشر الشعر عادة، كل بيت في سطر :
    لا المال مال ولا الأولاد أولاد || لا عاش من ظنّني للذلّ أنقاد

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع