الشعور يدٌ:للشاعر الالق فادي مصطفى من سوريا
الشّعور يدٌ
كيف الصّباح فلا نوراً ولا شمسُ
ومقلة العين يطوي جفنها الأمسُ
كيف الورود إلى عين الحياة ولم
يبدُ الوضوح بدربٍ جلّه طمسُ
تعاقبَ اللّيلُ والأيّامُ قد قُصِرت
تأبى المراكبُ في الميناء أن ترسو
تجري الرّياحُ ولم ندرك نهايتها
وأقبحُ العذر ما مالت له النّفسُ
حبري تساقط عن جفنيَّ مُحتضراً
فهل يفيضُ شعورٌ وسعهُ الحبسُ
كلّ المكارم في الأخلاق يا أسفي
مضت وحلّ محلّ الطّيب من يقسو
نصل الخيانة أضحى ها هنا علناً
أمّا الصّدوق يعادي نهجه الرّجسُ
يودّع المجدُ ما غنّت حناجرنا
أين الأغرُّ وأين العزُّ والبأسُ
أنا العروبيُّ لي في موطني قلقٌ
وعاقر النّاقة الإجلالُ والقدسُ
لا تسألنّ عن الأرزاق أين مضت
لا يُسألُ الذّئب عمّا يمضغُ الضّرسُ
النّاب يقطع والأسنان ضاحكةٌ
لن يدخلَ الفهم فيمن غابه الدّرسُ
راح العدوُّ ولكن سيفهُ أبداً
باقٍ هنا وأتى في ظهرنا الغرسُ
تحدّثَ اللّيل عن صمتي وعن سقمي
أين الصّراخ وأين الصّوت والحسُّ
هناك في آخر الأيّام مقصلةٌ
وحولها سيقام الرّقص والعرسُ
الشّامتون لهم في جرحنا فرحٌ
ونحن نرفض أن يرمي بهم نحسُ
سيعلم النّاس ممّن راقهم كمدي
أنّي بذلت لهم نفسي فلن ينسوا
طعم النّدامة مرٌّ إن همُ انتفضوا
على الظّلام وخان العُرب والفرسُ
إنّي انتفضتُ لوحدي والشّعور يدٌ
تدوّنُ الحزنَ عمّن غابه الحدسُ
فهل أُلامُ بقهرٍ صار مشنقةً
وهل أقوم بصبحٍ ما به شمسُ
بقلمي فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق