آخر دموع الناي:بقلم كريم خيري العجيمي من مصر

آخر دموع الناي..!! ــــــــــــــــــــــ -#و.. لاتسألني عمن أوقف اللحن محزونا في فم الناي.. ولكن، أخبرني عمن نفث النار في جرحه المفتوح.. هي الكلمات الملأى بالأسى، حين تتسابق إلى شفة ثكلى، زم الليل بقايا الصوت على ضفافها، لتتجمد.. ليصير الموت ثروتي الوحيدة، لدهور قاتمة قد تأتي.. غير مسموح لتلك الأشواك في حلقي، أن تعود من حيث أتت فارغة الكفين.. ولا أن تقطع باقي الطريق إلى أعماقي بوداعة النسيم.. وماذا يضر؟!.. نحن أبناء الصمت.. أسفل الرماد تنام براكين كلماتنا.. قيامة مؤجلة، لا تهدم أسوار عزوفها تلك الآهات المحمومة، القادمة من حناجر الأمس المثقل بالنقصان.. فلا حديث في جعاب التوق إلا وقد صار بلا جدوى.. وتسألني، كيف مررتُ كل رصاصات المعاني قبل أن أنطق؟!.. وتركتك مصابا بآلاف الشظايا.. تعال.. لأخبرك بأن الصمت العاجز في صدري.. أقوى من كل خرافات الكلام.. أوجع من المناجاة زلفا من الليل، وطرفي النهار.. وأشد أثرا من كل رسائل الشكوى.. تلك الممهورة بالتوسل، الغارقة في تفسير ماهية الطين كيف ارتقى إلى سلالة الضياء،وعن (كيف فعلها، كيف ضحى لأجل الغارقين في وحل الخذلان، ولا تجرؤ أقدامهم على مقارفة السمو).. مغبون أنا، لم أفرق بين لون الشمس في صبح خال من خطايا قربك.. وسنابل الضباب، التي أنضجها زحام وجهك في تفاصيل فراغي.. فلا أنا الذي ظللت طاهرا بالفراغ، ولا أنا الذي عدت قادرا على أن أكمل السير ملوثا بك.. على قيد الجنون المحض، أتيت أتلوك آخر تعويذة أدفع بها شياطين شكي.. ولم أكن أعرف أن السفر إلى اليقين فيك، أكثر وجعا من الوقوف حائرا على ضفاف الظن.. لينبت هنا كل هذا الاحتراق.. حد الرماد أحترق.. وتعيب على الناي؟!.. أنت يا سيدي، اسأل عن تلك الأيدي التي نثرت على وجهه ضفائر الأحزان.. تسأل، كيف للعطر أن يقتل؟!.. فلتسأل عن تلك الأنامل التي دست في عمقه ألم السنين دفعة واحدة.. عن تلك الزفرات التي وخزت نسيانه المصطنع، فصار يسير في دروب الأغاني مشردا، يبكي ضحكا، ويقهقه كل هذه الدموع.. حتى يخيل لمن يسمع أنه جن.. لا يعلمون أن الحنين شيطان، حررته تلك اليد التي لطالما انتظرها ذلك المسكين تسد فجاج النزف.. ليرحل.. وقد صنع رحيله حفرا عميقة.. لا يكفي العمر لملئها.. وإن مدت أيادي العالمين جميعا.. ألم يكن أولى بذلك من أتلف؟!.. هو السؤال الغارق في أعلى مدارات الخيال.. ولكن الواقع،،،، مختلف.. انتهى.. (نص موثق).. النص تحت مقصلة النقد.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلمي العابث.. كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع