الحب دينٌ:للشاعر الملهم فادي مصطفى من سوريا

الحبّ دينٌ ( معلّقة ) لا تصمتي.. إنّ القصيد معذّبُ سيطول حتّى يستقيمَ المذنبُ قولي لهم أنّي إذا هبّ الهوى فهدوء صمتي كالرّياح سيضربُ أبناء مرضعة الهموم تشبّعوا سُمّاً وإنّي في لقاهم أغضبُ فابقي على عهد الطّفولة والعبي الحبّ دينٌ والطّفولة مذهبٌ الورد في عرف المحبّةِ بلسمٌ فاستنشقي هذي يداي تُشذّبُ للقلب دفءٌ لو لمستِ بأيسري تستشعرين بجذوةٍ لا تنضبُ ودعي شفاه الصّمت تنعي كبتها سيسيل نهرٌ بالشّعور مخصّبُ الشِّعرُ شَعرٌ مسبلٌ إن تكتبي والشَّعرُ شِعرٌ لو لمستُ سأكتبُ من ذا يترجم نبض قلبٍ عاشقٍ إلّا يراعٌ للمشاعر يُنسبُ ما ناهض الأحباب إلّا مجحفٌ أو ناصر الإحساس إلّا الأطيبُ عذراً فلم أحسب سنيني قبلها غير المحبّة في الهوى لا يُحسبُ الحبّ أمطارٌ وقلبك غيمتي فعواصفٌ وصواعقٌ تتقلّبُ وأنا فقيرٌ لست أملك سترةً وغريقك الملتاع لا يتهرّبُ وحقيقة الأمر المشفّر أنّني لو مالت الغيمات عنّي أطلبُ كلّ الحروف الذّابلات بغيبتي عنك استفاقت حين صارت تشربُ شطآن بحري ترتدي الأمواج لو لُمِسَت رمالي من سواك فتُحجبُ ميّزتُ طعم الرّيح لو ذهبت إلى أنفاسك الأنقى وعادت تلهبُ الصّدر أضحى شعلةً من قبلةٍ منك استعرتُ فأين منّي المهربُ وتري تعلّقَ من يديك لمعصمي فعزفتُ لحناً صادقاً لا يكذبُ عصفور صدري من صداه مغرّدٌ ومن استفاق على غناه سيُطربُ ضوع المشاعر ياسمينٌ ريحه لمست قلوباً في الهوى تتعذّبُ أنا ما استعرت كتاب يوسف في الهوى لكنّ لي حلماً أراه الأقربُ بعض النّساء قَطَعنَ أيديهنّ لي وأنا قميصي بالدّماء مخضّبُ يا اخوتي لا تقطعوا حبلي ولا تستنظروا سيّارةً تتغرّبُ سأظلّ في بئري وحيداً بارداً فأنا ابن مالك ليس يعقوب الأبُ يكفي بأنّ الشّعر يسرق غفوتي ليلاً وعيني صبحكم تترقّبُ إنّ الأقارب في عطارد عن يدي لكنّ لي قمر المنى لا يذهبُ ما حاجتي للحرف لو لم أرتكب جرم الكتابة في زمانٍ يلعبُ لم يبق للغاوين من أثرٍ هنا كي يتبعوا من للقريض يركّبُ أنت الغواية كلّها في جعبتي وسهام قوسي للزّمان تصوّبُ تلك المهاة أصابها سهم الرّدى سقطت وشعري للجراح يقطّبُ مرياع قطعان الهوى لو سُرّحت معزوفة الشّعر الّذي يتصبّبُ فقد استحمّ الرّاجعون إلى الهوى في بحر شعري كي يعوم الأشيبُ أزرار قمصان اللّقاء تقطّعت من قبلةٍ هي في الرّجاء الأعذبُ أدلوت دلو صبابتي في بئرها علقت به وأنا بكلّي أسحبُ في حينما هطل الضّباب بناظري ما كنت إلاّ في رؤاها أرغبُ سلسلتُ أزهاراً تليق بجيدها ومشاعري بين الزّهور أرتّبُ قالوا على دين المسيح تعمّدت فوددتُ أنّي قربها لو أُصلَبُ كذبوا فقد كانت على ديني أنا فأنا الموحّدُ والطّريق مؤدّبُ عند اجتثاث الصّمت من حلق النّوى صرخ الهوى أنّ الرّؤى مُستوجبُ زار الخريف ربيع قلبي فاشتكى للصّيف حتّى لا يضيع المأربُ دخل الشّتاء صباح أحجار الرّحى طحن الشّروق فجاء منه المغربُ لا وقت يسلم من منادمتي لها حتّى الضّحى قد صار فيها يخطبُ شرق القصيدة صار غرب حكايتي جمّعتهم فغدا عذولي يندبُ من بين كلّ مواقد النّيران لي قبسٌ يريني ما أحبّ وأجلبُ أنا لست طمّاعاً فقلبي يكتفي من شمعةٍ فالشّمس منّي تتعبُ عرف السّكون بأن حرف بدايتي عند النّهاية في القصيد مهذّبُ فلذا سأترك للطّبيب علاجه وأنا شعوري للحبيب يُطبّبُ من يعرف الحبّ الجميل سينتشي ومن استراح بقربنا يتقرّبُ أو كان شوكاً للورود فإنّه للدّهر يبقى في الأسى يتعذّبُ فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع