فرط الهوى:للشاعرالملهم م نواف عبد العزيز من سوريا

فرط الهوى لـقـد سُــقـيـتُ بـلا دَنٍّ و لا كـاسِ حُـبـًّا تـمـلَّـكَ بـي نَـبْـضـي و إحـسـاسـي كـأنَّــه نـالـنـي مِــنْ فَــرْطِ عــاطـفـتـي مَـسٌّ مــن الـجِـنِّ مـشْــفــوعٌ بِــوَسْــواسِ و أنَّـني حـيـنـمـا أمـشـي بـغـيـرِ هُـدىً أمـشـي و أضــرِبُ أخْـمـاســا بـأسْــداسِ أحــدِّثُ الـنـفـسَ فـي نَـجْــوى عــلانِــيـــةً كـأنّــنــي فـــي حــديــثــي بـيـن جُـلاّسـي و أنَّ مَـحْـبـوبـتي فـي الـقـومِ حـاضـرةٌ و مــا تُــرَوِّعُــنــي نــفــســي بِــإيــجــاسِ يـخـالُـنـي الـنّـاسُ مـجـنـونـاً و أحْـسَـبُـنـي مِـنْ شِـدَّةِ الـوَجْـدِ أمـشـي دونـمـا راسـي فـصــار ديْــدنُـهــم فــي كــل شـــاردةٍ عــضـــًّا عَــلَــيَّ بــأنــيــابٍ و أضْــراسِ و صـار يـنـعَـتُـنـي مَـنْ لـيـس يـعـرِفُـنـي بــخِــفَّــةِ الــعــقــلِ مُــنْــقــادًا بــإسْــلاسِ و لـيـس بـي خِـفَّـةٌ فـي الـعـقـلِ أو هَــوَسٌ لـكـنَّـه الــعــشــقُ لا يــحْــلــو بِــلا بــاسِ و لا تَـخَـبُّـطَ فـي الـظَّـلـمـاءِ حـيـنَ أنــا أمـشـي عــلـى إثْـرِهـا مِـنْ غـيـرِ مِـقْـبـاسِ فَـوُجْـهـتـي ريـحُـها و الـقـلـبُ بـوصـلـتـي و الـشَّـوقُ حـادٍ و فـوْحُ الـحـبِّ نِـبْـراسـي سَــلـوا الـمـجـانـيـنَ كـم عـانَـوْا وكـم وَجَـدوا و كـم تــأذَّوْا و كـم لاقَــوْا مِــنَ الــنّــاسِ و نـحـن أحـفـادُهـم فـي الـحـبِّ لـيـس لـنـا إلاّ اقــتـــداءٌ بِــلــيْــلاتٍ و أقْــيــاسِ فـيـا حـبـيـبـي وكـم عـانـيْـتُ مِـن عَـتَـبٍ كُــرْمــى هــواكَ و لـم أُذْعــنْ لإنْـبـاسِ و مـا ارْعَـوَيْـتُ و كُـلّـي كـان بَـعَّـضَـه قـيـلُ الــعــواذلِ بـيـن الــكــاسِ و الــطّــاسِ يـقـول واحـدُهـم صَـبٌّ أغَــرَّ بـه بـعـضٌ مِـنَ الـحُـسْـنِ لـم يــوزَنْ بـمِـقْـيـاسِ قـالـوا وقـلـتُ لهم والبـعـضُ في عَـمَهٍ عـمّـا يُـثـيـرُ الـهــوى فـي قـلـبِ حَـسّـاسِ لـو أنّـكـم بـشـرٌ روحٌ و خـافِـقَـةٌ لَـمـا جـهِـلـتُـم و مـا خُـضْــتُـم بـلا يـاسِ إنّي مِـنَ الـلّـيـنِ مـجـبـولٌ بـمَـرْحَـمَـةٍ و أنـتُـمُ صــخــرةٌ مــنْ جَـلْـمَـدٍ قـاسـي ولـيـس مَـنْ قـلـبُـه قـدْ قُــدَّ مِـنْ حَـجَـرٍ و كـان كـالـقَـفْـرِ مَــحْــفــوفــًا بـإيـبـاسِ كَمورِقِ الـقـلـبِ والأغـصـانُ حـانـيـةٌ تـفـوحُ بـالـعـطـرِ مـثـلَ الـفُـلِّ و الآسِ فـي ظِـلِّـه دَعَـةٌ تُـرْجـى عـلـى قَـلَـقٍ و تُـتَّـقـى وحْــشــةٌ فــيــه بــإيــنـاسِ شــتّـانَ بـيـنـهـمـا سَـهْـلٌ بِـمُـنْـحَـدَرٍ و آخَــرٌ جَـبَـلٌ وَعْــرُ الــخُــطــا جـاسي شــتّـانَ بـيـنـهـمـا لـو يـوزَنـانِ مـعـًا لـطـاشَ ذو قـســوةٍ عَـدْلًا بـقِـسْـطـاسِ إنّـي امْـرُؤٌ عـاشـقٌ كِـلْـفٌ بـفـاتـنـةٍ و صِـرْتُ عـمّـا سـواهـا الـغـافـلَ الـنّـاسي فـلا تـلـومـوا مُـحِـبًّـا طـافِـحـًا وَلَـهـًا فـي قـلـبـه الـحـبُّ لـو أدركْـتُـمُ راسي قالوا وقلتُ وبي وَجْدٌ و ما وَجَدوا و هــلْ يُـسـاوى مُـديـرُ الـخـمـرِ بـالـحـاسي ولـو ســكـتُّ وقـلـبـي مـولَـعٌ ضَـرَمـًا فــرُبَّـمـا أكـتـوي مِـنْ حَــرِّ أنْـفـاسي فَـيـا حَـبـيـبـي دَعِ الـعُـذّالَ وامْضِ بِنا نُـعـاقِـرُ الـحُـبَّ فـي مَـنْـأىً عـنِ الـنّـاسِ م. نواف عبد العزيز أبو عبادة 13/2/2024

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع