بطُلَ التيمم:للشاعر الملهم فادي مصطفى من سوريا
بَطُلَ التَّيَمُّمُ
بطُلَ التّيَمُّمُ حينَ جاءَ الماءُ
فاملأ كؤوسَكَ جاءَكَ النُّدماءُ
والزمْ هدوءَكَ ياخفيفُ ألا ترى
أنّ الكلامَ يزينُهُ الشُّعراءُ
الشّمسُ في كبدِ السّماءِ إذا بدت
النّورُ في كنفِ الضّحى أشلاءُ
ورمُ العروبةِ لا شِفاءَ يطولُهُ
قالوا بأنَّ الكيَّ فيهِ دواءُ
أوجزْ حروفَكَ واستعنْ بهديّةٍ
من قالَ هذا للمشاعرِ داءُ
ما خلتُ نفسي أنتمي لعباءةٍ
بخيوطِها يتعمّدُ الفقراءُ
سأكونُ خيطاً في عمامةِ ناسكٍ
فيه الكرامةُ عصمةٌ وبقاءُ
ما غرّني فيضٌ ولو غرقوا به
يكفي النّدى فيه الضّياءُ نقاءُ
والسّابحاتُ مِنَ النّجومِ بفكرتي
عرفت بأنّي للخيالِ فضاءُ
سأنيرُ عتمَ القادمينَ بشمعةٍ
من صنعِ أقلامي ولا أستاءُ
في كلِّ كرمٍ قد نثرتُ قصيدةً
يحلو بها خمرُ الهوى ويُضاءُ
وتري تقطّعَ حينَ عزفِ صبابتي
لكنَّ شرياني لهُ الأمداءُ
من ذا سيوقفُ شاعراً قطفَ الهوى
من قمّةٍ يرتادها النّبلاءُ
في اللّيلِ شمسي لا يغيبُ ضياؤها
وإلى الظّهيرةِ نجمةٌ غرّاءُ
انظر إلى كنفِ السّماءِ ألا ترى
أنّ السّحابَ يسيرُ فيه هواءُ
من ذا يحرّكُ للرّياحِ عواصفاً ؟
طبعاً أنا ... شعري هو الأنواءُ
فلتأخذوا من عطر شعري نفحةً
ترقى بكم وتُخَلَّدُ الأسماءُ
مَن عنترَ العبسيّ لو سيفي هَوى ؟
أين الجريرُ ومن هيَ الخنساءُ ؟
للجاهليّةِ قد بعثتُ رسالةً
أنا حاضرٌ متحضّرٌ لو جاؤوا
فضعوا على خشبِ المكاتبِ شعرَهم
بَطُلَ التّيَمُّمُ حينَ جاءَ الماءُ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق