ضاق الخيال:للشاعر فادي مصطفى من سوريا
ضاق الخيالُ
قُم لا تقُم بل فاستقم لمقالي
طمسَ الرّعاعُ مع السّفودِ سؤالي
سل لا تسل أين اختفيتُ بحضرتي
مجَّ الصّفاقةَ من رأوهُ العالي
ضاق الخيال بُعيدَ كسرة شاعرٍ
لم يتّسع للمستكين خيالي
عرّج إلى كنف التّكدّر والتمس
نصراً بعمٍّ كان أو من خالِ
عمّي إذا عمَّ الظّلامُ مسافرٌ
والخال يبحثُ عن مكانٍ خالِ
لا تدّعي ما ليس فيك مكبّراً
شأناً وتسقط عند ضيق الحالِ
اشرب ندى الإصباح لو جفّ المنى
لا تطلب الإرواء من محتالِ
جرح الكرامة لن يطيبَ بعذر من
يجري مع القطعان بالأغلالِ
اللّيل عتمٌ والضّياءُ تصنّعٌ
فاعرف حدود الرّميِ للنّبّالِ
لا ينفع الصّبر الجميل إذا جرى
ذئبٌ وراءك من مكانٍ عالِ
اعكس مطاردة التّحدّي وانتصر
مافاز من يحنو مع الإذلالِ
أنا ما انتظرتُ العتم حتّى ينجلي
لكن جعلتُ اللّيل في موّالي
مستنقعُ الأوهام يكفي زيف من
جعل التّبهرجَ مكسباً للمالِ
اسمع نداء الموت خلف غمامةٍ
سوداء قالت أنت من في البالِ
عد للرّزانة والتمس عفواً بها
فغداً يضيع العرض بالأطوالِ
هذا إذا نظر العميُّ سيرتقي
هذا إذا سمع الأصمُّ مقالي
فادي مصطفى
السّفود : المجامعة والرّكوب ( خاصة بالحيوانات)
مجَّ : مصَّ وسحب
الصّفاقة : الوقاحة
المستكين : الخاضع الذّليل
التّكدّر : التلوّث والقلق
النّبّال : من يرمي النبال
التّبهرج : التّزييف
تعليقات
إرسال تعليق