عجاف بالجفاف:للشاعر القدير فادي مصطفى من سوريا
عجافٌ بالجفافِ
بُلينا بالجفافِ على الضّفافِ
وأطلقنا لحانا بالزّفافِ
فدينُ السّوق يُشرى من رفاةٍ
ويرسلنا إلى خلف الخلافِ
كروم الخير تاهت عن ثرانا
فقد ضاعت بأصلافِ السّلافِ
قبول الفجر يلقانا نياماً
فقومُ اللّيلِ عاموا بالنّطافِ
ونسألُ أين من ندعو ونرجو
وأين الله من طعم الزّعافِ
تؤرّقُنا المساعي دون وِردٍ
وننسى ما أضعنا بالقطافِ
فأهلاً بالذّنوب وما جنينا
وأهلاً بالتّشبّه بالخرافِ
دفين الكنز صلدٌ تحت صخرٍ
وننتظرُ المواردَ بالغلافِ
حوافُ النّار كانت بعدَ بُعدِ
فأصبحنا على تلك الحوافِ
جناحُ الطّير لو أمسى جريحاً
سيسعي راكضاً خوفَ الخَوافي
ونحنُ الجوعُ يُقعدُنا ونبكي
على زمنٍ تعرّى بالسّوافي
ألا يا خير لا تهطل علينا
سنرتكبُ الفواحشَ بالضّعافِ
تعلّمنا بأنّ الله عفوٌ
ولم نؤمن بعاقبة المُنافي
مصالحنا إذا راحت يميناً
تبعناها إلى أقسى انعطافِ
وإذما أيسرت صرنا يساراً
ونمدحها بأصناف القوافي
فهل يقف الزّمانُ إذا وقفنا
وقد بتنا عجافاً بالجفافِ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق