الناس للناس:للشاعر القدير فادي مصطفى من سوريا

النّاس للنّاس أزِلْ حجابَكَ وانظر خارجَ الحُجُبِ فإن كُفِفتَ فأنتَ الدّودُ في الخشبِ وإن رأيتَ نجوماً لستَ تعرفُها بيتُ القصيد لنيلِ النّور في الأدبِ صديقُكَ الخصبُ في الأضواء تعرفُهُ فجِد طريقَكَ أو فارجع إلى الحُقَبِ لا يعرفُ النّورَ من في اللّيل موئلُهُ أو يدركُ الرّأسَ من يحنو مع الذّنَبِ النّسرُ حلّقَ في الأجواء منتفضاً هيَ الدّجاجةُ تبقى داخلَ العُلبِ أمِط لثامَكَ واستهدي بمن خلعوا جلبابَ ماضٍ وصاروا أوّلَ العربِ ضيفُ الوليمةِ لا كالضّيفِ في قَفَرِ وجابرُ الكسر لا كالصّاحب التّعِبِ وكّلْ فؤادكَ لو صادفتَ ملتبساً لا يدخلُ القلبَ من يجثو على الرُّكَبِ قضيتَ عُمراً كفوفَ الشّوك تنزعُها وفي انكفائكَ يوماً لم يزركَ صبي قل لي بربّكَ هل شاهدتَ من بشرٍ غير المصالح مثل النّار للحطبِ حاذر صديقك ألفاً قبل مغتربٍ طبيعةُ الخلقِ طعنٌ في كلام نبي يا أيّها النّاسُ ماللنّاس قد سقطوا ببؤرةِ الزّور يستهدونَ بالكذبِ حزب الشّياطين فيضُ النّاس يتبعُهم وندرةُ الخلق تستقوي بمنتَجَبِ فإن أردتَ من الرّحمن مغفرةً درب الحقيقة معروفٌ ولم يخِبِ سيسبحُ السّوءُ في بحر الظّلام ولا يهمّهُ النّورُ حتّى آخر الحقبِ ويشمخُ الحقُّ لو يبدو بمعتقلٍ ويلمعُ الخيرُ في العينين والهُدُبِ آمنتُ بالقول حين ارتحتُ مسمعَهُ ولا أمِنتُ بكنزٍ جاهلِ النّسبِ فكُن أُخَيَّ بوادي الصّمتِ مُحترماً ولا يغرُّكَ تيجانٌ مع الرُّتَبِ كلُّ الخليقةِ في الأجداث منزلُها تعادلَ النّاس تحت الصّخر والتّرَبِ فلو يلومُكَ صحبٌ لا حياءَ بهم أنتَ السّليمُ فلا تأبه إلى الخُطَبِ مواقدُ الفرقةِ الحمقاء في نَهَمٍ هوَ الغبيُّ الّذي أفتى إلى اللّهبِ النّاس من أنِسوا الأخلاقَ واجتمتوا كُثرُ المذاهبِ لا يُنجي من الكُرُبِ فمن دعاكَ لحقٍّ ذاكَ مقصدُنا ومن دعاكَ لقتلِ أحمق الطّلبِ آمنتُ بالله حُبّاً ما جُبِرتُ بهِ فإن كُرِهتُ لشيءٍ ذاك بالعجبِ النّاس للنّاس لو للحقّ مجمعهم وحاملُ الحقدِ يبقى خارجَ الكتبِ ( لا يعرفُ الحقدَ من تعلو به رتبٌ ولا ينالُ العُلا من جاء بالغضبِ ) فكُن لغيرِكَ نوراً يُستضاءُ بهِ واترك ظلامَ عبيدِ العتمِ للحُجُبِ فادي مصطفى البيت بين قوسين استعارة من عنتر بن شداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع