صباح الجمال:للشاعر العراقي غزوان علي

(( صباح الجمال )) صـــــبّحَ اللّــــــهُ بخــــيرٍ غـــــادةً دونَ وشـــــــاحِ أشرقتْ كالشّمـسِ صبحاً أخجلــــــــتْ نورَ الصَّباحِ طالعتني في قـــــــــــوامٍ قدْ براني كالقِـــــــــــداحِ وتدانتْ في اشــــــــتياقٍ تبتغـي عطفَ جناحـــــي قد تثنّتْ فـــــــوقَ كتفي مثلُ حــــيّاتِ البطـــــاحِ غازلتني في كـــــــــــلامٍ ثمَّ قالتْ في صــــــــراحِ إنَّ هــــــــــذا يوم لهـــوٍ ليسَ يومـــــــاً للصّلاحِ فاغتنمْ صفــــــوَ الحياةِ قاطفـــاً ثمــــــرَ النّجاحِ قلتُ أهــــــــــــــلاً بفتاةٍ سلبتْ منّي فــــــــلاحي مرحـــــباً يا زينةَ الغيدِ ويا وجهَ السَّمـــــــــاحِ فاعتنقنا وانتشــــــــينا في اغتباقٍ واصطـــباحِ ولقـــــدْ قبّلتُ فاهــــــــاً قبلـــــــةً تطفي التياحي غيرَ أنَّ الرَّشــفَ أشفى كـانَ منْ جني اللّقـــاحِ وسكـــــرنا منْ رضابٍ شيبَ في شهــــدٍ وراحِ وشفينا النَّفسُ ظمــــأى في اعتناقٍ ومـــــــزاحِ قلتُ أنتِ الوردُ عطـراً أنتِ كأسي ومراحــــي انتِ في القلـــبِ لهيبٌ أنتِ خمري واجتراحي هـــــاكِ قلبي مثلُ طيرٍ لكِ مقصـوصُ الجناحِ سارَ في الأرضين شعري صارَ يتلى في النّواحي ناوليني الكــأسَ صرفاً أنا لا أخشى افتضاحـي إنّ في الخمــــرِ لمعنى جـلَّ عـنْ فهمِ الصّحاحِ زوّجتْ بالمــــاءِ قسراً بعدَ رفضٍ وجمــــــاحِ اتركي الزّقَ ذبيحــــــاً راعفـــاً بعـــدَ اطّراحي ألصقي الثّغـــرَ المندّى فوقَ ثغـري المستباحِ نقِّلي الخطــــوَ برقصٍ بقــــــوامٍ كالرِّمــــــاحِ اشعلي الكونَ جمـــالاً في الهوى لا بالصِّفاحِ لكِ دونَ الغـيدِ حـــبّي لكِ قلبي وامتداحـــــي لكِ صــوتٌ كم شــجيٌّ هــزَّ سمعي بالصَّداحِ لكِ وجـــهٌ قــــد تجلّى مثل أنـوارِ الصَّــــباحِ لكِ صـدرٌ جــــلَّ ربّي مـثل جــــنّاتٍ فـــياحِ لكِ خصـــــرٌ لكِ رمشٌ جارحٌ دونَ ســـــــلاحِ لكِ (زلـــفٌ) قــدْ تدلّى فوقَ صدغٍ كالإقــــاحِ نحنُ في روضٍ جميلٍ مـــاعـــلينا منْ جُناحِ ننْهبُ اللّذاتِ حُمــــراً دونَ إثمٍ وسفـــــــاحِ فدعــي النّاسَ لتشقى في حــروبٍ وكفـــاحِ جنّبي سمعي حــديثاً جاءَ عنْ خصمٍ يلاحي أنا في الحبِّ جســورٌ صائدٌ بيض المـــلاحِ أنا فــي الحـبِّ خبيرٌ عشتُ مشبوبَ الطّماحِ أنا فـي الحـبِّ أسيرٌ اطلقي منّي سراحي .................. شعر ورسم/ عزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع