رداء البلاغة:للشاعر حازم قطب من مصر
قصيدة ( رداءُ البلاغةِ ).....
إنِّي عشقتُ الشِّعرَ يا بُلَغَاءُ
حتَّى ظننتُ بأنَّهُ الآلاءُ
فإذا سرجتَ الخيلَ فاعلمْ أنَّها
خُلِقَتْ وقد عُقِدَتْ بها النَّعماءُ
الشِّعرُ مضمارُ السِّباقِ كأنَّهُ
بحرٌ يُصَارِعُ موجَهُ الشُّعَرَاءُ
فاخترْ لنفسِكَ في البحورِ سفينةً
قبطانُها الغيلانُ والعنقاءُ
أمْسِكْ بدفَّتِها وكُنْ ربَّانَها
تُرديكَ لو عصفتْ بها الأنواءُ
فإذا ملكتَ البحرَ فاعلمْ أنَّهُ
يُهدَى إليكَ الجاهُ والخيلاءُ
واسألْ كريمًا عندَ كلِّ مُلِمَّةٍ
الكربُ يقطعُ رأسَهُ الكُرَماءُ
واعلمْ بأنَّ البُخلَ داءٌ ما لهُ
يا سامعي في العالمين شفاءُ
واصحبْ كتابًا لو أردتَ مُجَالِسًا
هذا رفيقٌ؛ في الصَّقيعِ غِطَاءُ
وإذا طلبتَ النُّصحَ فاسألْ عالمًا
شرُّ البليَّةِ ما يرى الجُهلاءُ
هذا عظيمٌ لو عَلِمتَ مآلَهُ
فالسُّمُّ في عينِ الجهولِ دواءُ
وانسِجْ قميصًا بالصَّداقةِ ربَّما
يأتي زمانٌ فيهِ عزَّ رِدَاءُ
بقلمي حازم قطب
تعليقات
إرسال تعليق