ما عاد يوجد للعروبة موقفاً:للشاعر كمال الدين القاضي من مصر
ما عادَ يوجدُ للعروبةِ موقعًا
في عالمِ الأحرارِ والابطالِ
باعَ الجميعُُ أواصرًا ورجولةً
واليومَ بينَ سفينةِ الأذلالِ
فالكلُّ يمضي في سبيلِ منافعٍ
ويبيعُ كلَّ كرامةِ الأجيالِ
والحضنُ في كنفِ اليهودِ تقدمٌ
وحمايةٌ منْ سائرِ الأهوالِ
ذاك الذي قدْ قيلَ عندَ محافلٍ
منْ كل مخمورٍ بفكرِ ضلالِ
ماعدتِ يا أرضٰ الطهارةِ منبرًا
للعزِّ والأمجادِ والأجلالِ
نسفت حضارةٰ خيرَ دينّ للورى
بمعاولِ السفهاءِ والأذيالِ
ماعادَ في نفسِ القبائلِ غيرةً
نحو المحارمِ ثمّٰ خيرِ خصالِ
شَرِبَ الجميعُ كؤوسَ كلَّ ضلالةٍ
منٌ ماءِ غربٍ مفسدِ الأشبالِ
والعربُ في دنيا الغباءِ وغفلةٍ
وغدًا ضياعٌ قاتل الأنسالِ
هلْ جازَ في شرعِ الإلهِ تحالفًا
بينٰ الخليجِ وقمةِ الانذالِ
والقتلُ في أهلِ الكرامةِ حاصدٌ
كل الفئاتِ وصفوةِ الأمثالِ
يا أمةَ الإسلامِ ضعتِ حقيقةً
منْ فعلِ جهلٍ ثمّٰ كلّٰ جدالِ
ونفاقِ قومٍ عندَ كلِّ قضيةٍ
والحرُّ باتَ مقيدًا بحبالِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق