قالوا هي الحرب:للشاعر العراقي غزوان علي

(قالوا هي الحرب) قالوا هي الحربُ_إنّي غيرُ مكترثٍ_ فأحثثْ خطاكَ فداعي الموتِ قدْ نعرا والحـربُ تصغرُ في عينِ العظيمِ إذا بدتْ وتكبرُ في اعـــــيانِ مَنْ صغرا لأنْ تســــــتَّرَ بعضُ النّاسِ واختباؤا مِنْ خوفِ دهياءَ حلّتْ تقذفُ الشّررا مَنْ غابَ عنهـــــا على ذُلٍّ ومسكنةٍ ما غابَ صوتي وفي ميدانِها حضرا كنتُ الشّعاعَ الذي يجلو غياهبَهــــــا يومَ الحفيظةِ والضّرغـــــام إنْ زأرا سللــتُهــــــا مِنْ ضياءِ البرقِ قافيتي وميضُها يخطفُ الأسمـاعَ والبصرا أشرتُ للشّمسِ حتّى امطـرتْ حمماً فوقَ العتاةِ ومَنْ بالسّلمِ قد خفـــــرا وقلــــتُ للرّيحِ هبّي وهي عاصفــةٌ بوجهِ مَنْ يعـبدونَ المـــــالَ والحجرا ورحتُ أركلُ جنبَ الارضِ لو رجفتْ عندَ الصّدامِ وصوتي الرّعدُ إنْ زفرا لا صفحَ عندي لمنْ للصّفحِ قد طلبوا لو قالَ مَنْ قالَ إنّ اللهَ قد غفــــــــرا وإنّني غصّةُ الزّقــــــــــومِ في فمِهم وإنّني صفعةٌ في خدِّ مَنْ صعـــــــرا إنّ المخانيثَ لا تُرجى نجابتهــــــــمْ وإنّ ابليسَــــهمْ باللهِ قدْ كفــــــــــــرا هــــمُ الشّياطينُ لا تأمَنْ بوائِقَهــــــم وإنْ همُو صوّروا في خلقِهــم بشرا لو يسألونَ أماناً لا أمانَ لهـــــــــــمُ لنْ يطعموا السّلمَ حتّى يدخلوا سقرا أولاءِ مَنْ يصنعونَ الحربَ أبغضُهم لأنّهـــــــم قتلــــوِا الانسانَ والشّجرا آتٍ اليهم ازيزُ الجمـــــــــرِ دمدمتي أينَ الفــرارُ وغيضي يطلقُ الشّررا ساطفئُ النّورَ في احداقِ مَنْ حقدوا واعصرُ الرّوحَ في حُلقُومِ مَنْ غدرا سأخذُ الحقَّ مِنْ اشــــداقِ مَنْ ذئبوا واستردُّ عراقـــــــاً قطُّ ما نكســــرا ويثأرُ اليومَ مِنْ وغـــــــــدٍ ومِنْ نتنٍ دمعُ الأراملِ والأيتامِ والفقــــــــــــرا البائعــــونَ دمي كانوا بلا شــــــــرفٍ والخائنونَ بلادي أحقــرُ الحقـــــــــرا والخانعـــــونَ لحدِّ العهـــرِ قد سفلوا صاروا لخسّتهـــــم ذيلًا لمـــــنْ أمرا الطّائفيونَ قالوهــــــــــا وما خجلـوا بسَ العقولُ بهــا الشّيطانُ قد مكــرا يا قرفَ ما فعلوا يا جهــلَ ما حكموا باعوا الكرامــةَ حتّى اصبحوا غجرا الحـــــــربُ لو اقبلتْ كالنّارِ مرعدةً تنزّلَ المـــوتُ مِنْ سيفي الذي ظفرا والحربُ تعــــرفُ لو قامتْ قيامتُهـا أنا العـــــراقُ وربِّ السّيفِ والشّعرا مِنْ خزرتي ترعدُ الاقدامُ راجفـــــــةً ويتّقي صولتي الهــــــيّابةَ النّكـــــــرا تفرُّ مِنْ هيبتي الاعـــــــــداءُ ناكصةً والطّيرُ تجفلُ مِنْ طرفي إذا خـــزرا والرّاكبُ الصّافناتُ الجــردِ غــائرةً صوبَ الحتوفِ بضربٍ يفلقُ الحجرا في كلِّ عابســـــةٍ في كلِّ غائلــــــــةٍ يصبُّ شؤبوبَهــــــــا ثكلاً إذا استعرا اســــطو بأرقشَ ما فلّــــتْ مضاربهُ كلّ السّيوفِ وما أبقى لهـــــــــا قدرا إنّي فتًى لا يرى في الموتِ منقصةً لو دِيسَ ظلُّـــــهُ ما أقعى وما صبرا عيشُ الفتى تحتَ ظلِّ الجــورِ مثلبةٌ لا بُوركَ العيشُ أنْ يستنفد العُمُــــرا إنْ لمْ يكــنْ لكَ عزٌّ لمْ يكـــنْ شرفٌ تخطّتْكَ عــــيونُ النّاسِ مُحتقـــــــرَا إنَّ الأبيَّ تهــابُ الأرضَ ســــطوتُهُ لو سِيمَ خسفاً فلنْ يستعتبَ القــــدرا آخيتُ صبري على جرحي ومسغبتي لو مرَّ عيشي مِن الاهــوالِ واعتكرا لا أســــــــالُ الليلَ أنْ أرخى بكلكلِهِ أينَ السّبيلُ ولا أقفــــــــــــو لهُ أثرا لا أرقبُ الغيمَ أنْ يمطرْ على جدبي فلي إلهٌ كـــــــريمٌ ينزلُ المطـــــــرا ولا أقـــــــــولُ لنجمِ الأفقِ خذْ بيدي لي همّةٌ أتعبتْ احـــــداقَ مَنْ نظرا وصنتُ نفسي وعزُّ النّفسِ يرفعُهـــا فوقَ السّماكِ وما استشعـرتْ خطرا ومَنْ يخـافُ صروفَ الدّهرِ تنكسُهُ يعيشُ مثلَ قطيعِ الحُمرِ أنْ نفــــرا ............. شعر ورسم / غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع