همس النفس: للشاعر السوري فادي مصطفى
همسُ النّفسِ
أفِقْ يا نومُ من عينِ السّكونِ
وقُلْ للّيلِ أن يمضي بدوني
رياحُ الجمرِ مرّت فوقَ ظلّي
كأنَّ الرّيحَ حمراء العيونِ
وحالمةٌ بأنَّ الصّبحَ آتٍ
أضاعت شَعرَها بينَ المنونِ
تميدُ الأرضُ من صوت الضّحايا
ويغفو السّنديانُ على الشّجونِ
كؤوس الصّمت حنظلُها دواءٌ
ونبضُ العصرِ أصوات البطونِ
فمن يُدلي بهمسِ النّفسِ يُدمى
ومن يبدي التَّملُّقَ في المجونِ
طَميٌّ صار في كنفِ المعالي
عليٌّ صار يُتهمُ بالجنونِ
إلى منفايَ في ركن التّمنّي
أعودُ بُعيدَ تجريحِ الجفونِ
جزاءُ الغابةِ الخضراءِ حرقٌ
وصحراءٌ تُطالبُ بالفنونِ
على جبلٍ يطلُّ على مياهٍ
ظمَأتُ وما ارتويتُ منَ الدّيونِ
فأين نسائمُ الوعدِ المُغفّى
بأدراجِ المكاتبِ للزَّبونِ
أميلُ لأتبعَ الأهواءَ لكن
ضميري ليس يتبع بالظّنونِ
أرى الأزلامَ تمتهنُ التّغنّي
لمن يغفو بأفياء الحصونِ
أرى في فسحةِ الأمل المُغطّى
رمادً حطَّ من كَرَمِ الغُصُونِ
أعاتبُ شعريَ المغبونَ فقراً
لماذا لا يحزُّ على القرونِ
فثيرانُ الشّوارعِ قد تمادوا
ولا تركوا مكاناً للسّكونِ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق