أحبيني:للشاعر السوري القدير فادي مصطفى
أحبّيني
على جبلٍ من الأحلام ألقى طيفَ مولاتي
وأنسجُ من مفاتنها
رداءً للحكاياتِ
أقولُ لها... أحبّيني
وذوبي في دواويني
أحبّيني كما ليلى أحبّت طيفَ مجنونِ
أحبّيني كما عبلةْ أحبّت عنترَ الكَونِ
سأقطفُ من ضياء الوجه عنقوداً منَ الألوانْ
وأنثر في طريقِ الظّلِّ ياقوتاً على الأفنانْ
أنا في الوهلةِ الأولى
أضيعُ برمشةِ العَينِ
ولا أدري أنا أيني
فأرتعدُ
كما طفلٍ بعتم اللّيل يبتعدُ
وبعد اللّمسة الأولى
أرى في الخدِّ تفّاحا
ملأتُ سِلال أحلامي وكان السّيفُ سفّاحا
ولؤلؤةٌ
كلمع النّجمِ في عيني
زِرارُ الوردِ تشبهُ ذا الفمِ الأحمر
بهِ الحلوى أمِ السُّكَّر؟
هنا أنزلتُ مرساتي
فصولاً من حكاياتي
جنيتُ القُبلةَ الأولى
فلا عزماً ولا حَولا بُعيدَ تذوّقِ المرمر
فهل أسكر؟
تمهّل أيّها الأسمر
فما زالت كروم التّين والرّمان بل أكثر
هبوبَ الصّدرِ نبضُ القلب يدفعُهُ
وأسمعُهُ
يريدُ اليابسَ الأخضر وما أبصر
لعلّ الصّبح يأتي قبل أن أمضي
ويرمي الطّولَ بالعرضِ
فلا مقياس للمجنون بالحبِّ
ولا قيداَ على قلبي
بلا شرقٍ ولا غربِ
ولا حسبان للضّربِ على دربي
أحبّيني أنا العربيُّ مجنونٌ فلا تأتي على البَينِ
دعيني في دواويني
ولا تأتي على البَينِ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق