ورد بلا شوك:للشاعر السوري المتألق فادي مصطفى
وردٌ بلا شوك
ألا فانظر إلى الأفقِ العميقِ
للطفِ النّور في عين العقيقِ
ألا واسرح بمن مدَّ البرايا
نفوذَ الرّوحِ من بعد الشّهيقِ
تجلّى للعيونِ منَ الثّريّا
فضاءٌ ضاءَ من خرمٍ رقيقِ
وكلُّ الكون مكنونٌ بسرٍّ
منَ الرّحمن في الخلق الطّليقِ
تجبّر يا ابنَ آدمَ كم ستحيا
منَ الأيّامِ والعمرِ العتيقِ
غداً تفنى صروحٌ قد أُشيدت
وتندثرُ المعالمُ في الطّريقِ
ولن يبقى سوى ما كنتَ تجني
مِنَ الإيمان بالعهد الوثيقِ
أنِستُ النّورَ من طيفٍ بعيدٍ
ولم آنس لنارٍ من شقيقِ
أرى في اللّيل رغم العتم لطفاً
إلى أن صرتَ ياليلي رفيقي
زرعتُ على سياج القلبِ ورداً
بلا شوكٍ فهل يُخفى بريقي
فمن دخلَ الدّيارَ تراه منّي
ومن جرح الشّعورَ غدا طليقي
صمتُّ ولا أبالي بالمعالي
ولكن لا تخنّي يا صديقي
أنا لم أدخلِ الألباب غصباً
ولكن في التّسامحِ كالعشيقِ
أتاني في مكاني ألف بانِ
ولم أترك كناني رغم ضيقي
أنا ما كنتُ مستلّاً سيوفي
إلى أن مسّني لهبُ الحريقِ
يطولُ اللّيلُ لكن دون شكٍّ
سيأتي الصّبحُ بالنّور العريقِ
فلم أسلك دروب العتم حتّى
أحاورَ ما سمعتُ من النّعيقِ
صفاء النّفس أثمن من ضجيجٍ
وبعض الجذع أجدى للغريقِ
فمن يجني ثمار الصّبر يبقى
ويفنى من تلاسنَ بالنّهيقِ
تهبُّ الرّيحُ والإعصار يعلو
ويحنو الموج للرّملِ الدّقيقِ
ستُقتَلَعُ الشّواهقُ لو تهاوت
ويبقى الأصلُ للجذرِ العميقِ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق