ثمن القصور:للشاعر السوري الالق فادي مصطفى
ثمنُ القصور (تفعيلة الكامل)
سقطت عنِ الأشجار أسرابُ الطّيور
والنّازفات كرامةً عند العبور
من كلّ داليةٍ
على طول الطّريقِ المستقيمِ تساقطت أسماؤنا
أوراق غارٍ أو عنبْ
حقل السّنابل والحطبْ
دمنا الطّريق ولافتاتٌ في الصّدور
من كلّ جرحٍ نازفٍ سقطت بذور
تشرين آتٍ لا محالْ
والشّمس مالت للزّوالْ
وستزهرُ الآلامُ من بين السّطور
من خيط مدخنةٍ على بيتٍ قديمْ
من صوت جرّارٍ بأمطار السّديمْ
من حقلة التّفّاح واللّيمون والرّمّانِ
من صخرةٍ سقطت على صدر الزّمانِ
صروحنا تُبنى ولا تُفنى
ومن تحت الكسور
لا من وريقاتٍ عليها خربشاتٍ من غنمْ
في مقعدٍ يبتاع أنصاف الذّممْ
تلك القممْ...
عارٌ عليكم صار من بين الأممْ
والعتم نور
هم يكذبون ونحن نعلم كذبهم
هم يعلمون بعلمنا
والغرب يرسم دربهم
ثمن القصور
عرجاء قافيتي وشعري بائسٌ
والصّبحُ من ليل المآسي يائسٌ
والمقعد الخلفيُّ يزبله الحضور
وغداً سنغرقُ كلّنا
والغرب ينكر ظلّنا
والعهد زور
فمتى النّشور
ومتى نعيد كرامة العبد المُهان
ومتى سينتصر الرّهان
الوعد ذابْ
مابين أضرحة الثّكالى والشّبابْ
فمتى المآبْ
كلّ الّذين تخضّبوا بدمائهم فقدوا الشّعور
والأرض بور
يا أيّها الأعيان في بلد العجائب و النّوائب والكرى
ماذا نرى؟
ماعاد يرجع أيّ غائبِ من مصائبِ ما جرى
فمن افترى
أسدلتُ فوق أحلام السّلام ستائرا
أضحى الضّمير إذا اجتمعتم خاسرا
والقمّة الشّماء أقصت زائرا
أمّا الحمامُ فعنِ السّنابل غادرا
من كان يعلم أنّ للنّجوى قبورٌ بين أشلاء السّطور
فمتى نثور
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق