انا والشعر وحبيبي:للشاعر السوري الكبير د فواز عبد الرحمن البشير
أنا والشعر وحبيبي
قد مل هذا الليل من أناتي
وأزال صفوي واستحل أذاتي
وأراد يقهرني ولست بجازع
ما دمت أحيا فارسا في ذاتي
فأنا الذي فرح البيان بمطلعي
واحتار رب الشعر من أبياتي
و أنا الذي أسكرت من لا يرعوي
حتى اهتدى متلمسا خطواتي
وفتحت أبواب القصائد شاكيا
ليكون هذا الشكو من آلاتي
ما كل من نظم البحور بشاعر
مادام مختلا أخا علات
للشعر شيطان يبث شجونه
فيحشرج المحزون بالحسرات
وملائح الكلمات تسعى عذبة
فكأنها حقل من الزهرات
تختال مثل غزالة عربية
مغزولة من أجمل الكلمات
فيها بثينة والرباب وزينب
خُلّدن بالأشعار رغم فوات
ما أنصف الأقوام حين تخلفوا
عن نظم شعر رائع النغمات
تشتاقه الأسماع حين وروده
ليكون كالأذكار في الخلوات
يا من عشقت ولست أهوى غيره
ويعيش مثل الروح في خطراتي
أنت المراد إذا بثثت مشاعري
وإذا شطحت فذاك من هفواتي
كم مرة أقسمت أني تائب
ونكثت حيث تكاثرت زلاتي
فارحم سقيما ليس يرجى برؤه
قد ضاع مثل قلادة بفلاة
يشكو إليك نوازلا حلت به
ظهرت على إرجافها سوآتي
حتى إذا اسودت جميع دفاتري
و بدت على صفحاتها عثراتي
ناديت يا مولاي إني تائب
من كل ذنب جئته بحياتي
هذا اوان الارتحال وقد مضت
أيام عمري وانقضت سنواتي
وجعلت أحمل خافقا مترددا
يرنو على عسر لما هو آتي
غابت بشاشة عيشتي وهناءتي
وبدا اصفرار الوقت في وجناتي
و الصبح عن قصد أشاح بوجهه
والليل أقبل طالبا إسكاتي
مستسلما أعلنت أني مفلس
ورفعت فوق هزائمي راياتي
وبذلت نفسي كي تكون طليقة
و قبلت فيك تفرقي وشتاتي
يا رب فاغفر زلتي وخطيئتي
وانثر ورود الحب فوق رفاتي
د فواز عبدالرحمن البشير
درعا -كفر شمس
29-9-2025
تعليقات
إرسال تعليق