واحة الظلال:للشاعر السوري الكبير اكرم عبد الكريم ونوس
واحَةُ الظِّلال
------------
عَيناكِ رَوضٌ ..
واحَتانِ مِنَ الظِّلالِ ..
مِنَ الزُّهورْ .
تَتراقَصُ الأَحلامُ ..
في رِمشَيهِما ..
وَتَفيءُ قافِلةُ الحَجيجِ ..
لَديهِما ..
وَإِليهما يَأْوي المسافِرُ ..
يستَعينُ على الهَجيرْ .
عَشِقَتْ ظِلالَهما الطُّيورُ ..
فأَقبلَتْ ..
تَستَلهِمُ التَّغريدَ ..
مِن شَدْوِ الجداوِلِ والغَديرْ .
عَيناكِ قِبلةُ عاشِقٍ ..
مُتصوِّفٍ مُتَعبِّدِ .
وَدليلُ قَلبِ مُسافِرٍ ..
كَلِفٍ ..
يَروحُ ويَغتَدي .
قَبَسانِ ..
في ليلِ السُّراةِ ..
وَنَجمتان أَضاءَتا ..
دَربَ المَشوقِ ..
وَقد سَرى ..
لَولاهما لَن يَهتَدي .
وَبِعُمقِ بَحرِهِما ..
اللآليءُ ..
أَغرَتِ الغَوَّاصَ بالأَعماقِ ..
يَسحَرُهُ البَريقْ .
وَعلى لَمى شَفَتيكِ ..
يَغفو العِشقُ ..
يَحلُمُ ..
يَنتَشي ..
يَشكو فَيُدفِئُهُ العَقيقْ .
فَتَربَّعي عَرشَ الغَرامِ ..
تَأَلَّقي ..
واستَسلِمي للحُبِّ ..
لا تَتردَّدي ..
وَدَعي فَراشاتِ الرَّبيعِ ..
سَعيدَةَ ..
نشوى ..
وَيُسكِرُها الرَّحيقْ .
شِعر
أَكرم عبدالكريم ونُّوس
سوريا
تعليقات
إرسال تعليق