الوهم والغرور:للشاعر العراقي عباس كاطع حسون
الوهمُ والغرورُ
ان الزوارق لما خاض خائضها
بحراً رهيباً عميقاً عاتياً لجُبا
أصابَها الوَهْمُ وانحازَ الغرورُ لَها
تقدمتْ ثُمَّ قالتْ نحنُ مَنْ رَكَبا
إنّا امتطيناكَ ياذا البحرِ انتَ لَنا
بِئسَ المطيةَِ فاسْكِنْْ واتَّخِذْ أدَبا
لَمْ تَدْرِ أنَّ مياهَ البَحُرِ تمْضُغها
مضغاً ولكنْ أبتْ أنْ تأكلُ الخَشَبا
لَمْ تشْتَهيها لأنْْ ليستْ بذي ثمرٍ
لِلجائعينَ فَلَم تَصْلُحْ سوى حَطَبا
ما كانَ مِنْْها لِتْرْقى فَوْقََ هامَتِهِ
لوْ أنها تمْلُكُُ الأخلاقَََ والأدَبا
لوْ أنها تمْلُكُُ الأخلاقَََ ماشَطَحَتْ
بالوَهْمِِ حتّی اصيبَ الكُلُّ بالعَطَبا
مثلُ الزرازيرِ لمّا طارَ طائِرُِها
قالتْ وَداعاً فَما بالأرضِ مُكْتَسَبا
لكنَّها بَعْدَ أنْ كَلَّتْ جوانِحُِها
وعانتِْ الويْلَ. والارهاقَ والعَطَبا
وأيْقَنَتْ أنَّ فوق الأرض مَْسكَنَها
وذاقَتِ القَحْْطَ والتضييعَ والأرََبا
عادَتْ إلى أمُّها الارضِ اَّلَّتي وُلدَتْ
في حُضْنِها والَّتي عاشَتْ بِها حِقَبا
بقلمي
عباس كاطع حسون/ العراق
تعليقات
إرسال تعليق