مغذا عن:للشاعر السوري فادي مصطفى
ماذا عن
ماذا عنِ السّيفِ؟
هل مازال للماضي؟
ماذا عنِ العدلِ؟
هل مازال للقاضي؟
ونبعةُ الماء أغنامٌ تدنّسها
ومُشعلُ النّار يمشي فوق أنقاضِ
ماذا عنِ الشّعرِ؟
هل مازال ملتمساً دربَ المشاعرِ أم في نسجهِ فاضِ
تلاقحَ الغَثُّ حتّى صار أخضرُهُ
شوكََ اليباسِ فلا حدّاً له ماضِ
ماذا عنِ العلمِ؟
هل مازالَ مقصدَنا؟
أمِ الطّبيبُ توفّى تحت أمراضِ؟
كان اليراعُ سبيلاً للعلوِّ وفي
هذا الزّمان فلا عن حبرهِ راضِ
ماذا عنِ الدّينِ؟
هل مازالَ يرفعُنا منَ الحضيضِ ولم يأذن بإجهاضِ؟
بعضُ الذّكورِ لِواطاً صار ديدنُها
بعض النّساء سحاقٌ دون إعراضِ
ماذا عنِ الخيرِ؟
هل مازالَ مكرمةً؟
أم فاعلُ الخيرِ محصورٌ بإقراضِ؟
الموتُ أرحمُ من دَينٍ تخرُّ بهِ
سهمُ الرِّبا بسنانٍ نصلُهُ ناضِ
ماذا عن العيش؟
أم ماذا إذا دُفِنَت كلُّ المحاسنِ أو صارت من الماضي؟
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق