انثى الياسمين:للشاعر السوري الكبير رمضان الأحمد/ابو مظفر العموري
أُنثى الياسمين
...................
شاميَّةٌ تُردي الفؤادَ بنظرةٍ
والموتُ من نَظَراتِها محتومٌُ
وَهْيَ الأميرةُ والقوافي تاجُها
أمَّا الوصائفُ كُلُّهُنَّ نُجُومُ
من هَمسِها سلبتْ بقايا خافقي
وَبِِروضِها كلُّ الطيورِ تحومُ
أهوى لقاها مثلُ طفلٍ جائعٍ
يرنو لصدرِ الأمِّ وَهْوَ فطيمُ
ترنو.. وزهر الياسمين بِجِيدِها
يرنو إليها القلبُ وَهْوَ كليمُ
فتحتْ فؤادي واستقَرَّت .في دمي
والفَتحُ طبعٌ في الجدودِ مقيمُ
سادِيَّةٌ في العشقِ ترقصُ لذةً
إذما رأتني في دمايَ أعومُ٠٠
فَصَدَتْ وريدي ثمَّ راحت تحتسي
نَخبَ الملذَّةِ ..والنجيعُ نديمُ
أسقَيتُهَا خمرَ الغرامِ لترتوي
راحتْ تؤنِّبُ فِعلَتِي وتلومُ
قالت وقد بلغَ العناق أشُدَّهُ:
لم يُطْفَ من خمرِ الرضابِ .جحيمُ
ياأيُّها البَدَويُّ .كيفَ أثرتَني
وجعلتَنِي في مقلتيكَ أهيمُ
كيف التقينا ؟والتناقضُ واضحٌ
ما بيننا ..والمفرداتُ خُصُومُ
فأنا مسالمةٌ.......وطبعكَ باسلٌ
وأنا مسامحةٌ ..وأنت خصيم ُ
وأنا محافظةٌ وشِعرُكَ ماجِنٌ
وأنا مُقيَّدةٌ .. وأنتَ تَحُومُ
ٌ
وأنا مُحَجَّبةٌ ؟ ورَأسُكَ حاسِرٌ
وأنا مهاجرةٌ .. وأنت مقيمُ
وأنا مُدلَّلَةٌ وأمِّي حَيَّةٌ
وأبي يلاعبُني ...وأنتَ
يتيمُ
من أينَ جئتَ وكيفَ قد أغريتَني
وأنا أُصلِّي دائماً...وأصومُ
قلتُ :التناقضُ في الغرامِ مُحَبَّذٌ
والنورُ يكشفُ عيبَهُ الدُّلهومُ
والعينُ سحرُ سوادِها ببياضِها
والنارُ يكشفُ سِرَّها اليحمومُ
والجنةُ الخضراءُ طاب نخيلُها
وجَهنمٌ...ينمو بها الزقُّومُ
قلبي بِأُنثى الياسمينِ معلّقٌ
ولظاكِ يا أَحلى النساءِ ..نعيمُ
أنتِ السعادةُ في سماءِ مشاعري
وَسِواكِ يا نُورَ الفؤادِ همومُ
......................
أبو مظفر العموري
رمضان الاحمد
تعليقات
إرسال تعليق