سقط الرغيف:للشاعر السوري فادي مصطفى
سقطَ الرّغيف. تفعيلة الكامل
في آخر الدّرج المخصّص للصّعود
سقطت يدي
وتصاعدت أبناء فاكهة الصّمود
الشّمس ترقب من بعيدٍ
ذلك الثّلم الموطّدُ في جبيني
برهةً هبَّ الهوى
وتحرّكت سفن الشّراعِ
منَ البعيدِ إلى البعيدِ
وزرقة الآفاق أشعلت الكرى
وتكرّرَ
في آخر الدّرج المخصّص للنّزول
ضاعت يدي
وتحدّرت كتل السّيول
كلّ الّذين خسرتهم
سقطوا على نفس الطّريق
هبطَ الجميع إلى الجميعِ
وأخرجوا النّفسَ العميق
وغدي...
على سندان مطرقة الخضوع
واللّيلُ تبغضه الشّموع
ماذا تبقّى من حجارتنا على ذاك الرّصيف؟
تتعثّرُ الأحلام والأقلام بالأوهام في الدّربِ المخيف
سقط الرّغيف
أنلملمُ الآمالَ من سمِّ الخياطةِ حينما يلجُ الجمل؟
والخيط مقطوعٌ وأفلتَ ما حمل
من أنتمُ
حتّى دخلتم في موازين الجُمل؟
باضت دجاجات الوليِّ بعشّ جيران الثّعالب مرّةً
لا ذنب لي
لا بيض لي
فالثّعلب المكّار لم يرأف بنا
لكن عليّ سماعها وغداؤها وعشاؤها
مرّت غيومٌ تستحي من حملِها
فالأرض كلّ الأرض تطلب حملَها
هل يستحقّ الصّخرُ ماء؟
هل كنت تمتلك الدّلاء؟
فإلى متى هذا الرّياءّ
والعين تملؤها الدّماء
والعيش أضحى كالبلاء
كن من تكونَ
فأنت رقمٌ للزّوالْ
بل أنت صفرٌ في الشّمالْ
لا صوت لك
لا غيم لك
بل صار فرضًا أن تقولَ لمن تهيّأَ للهوى
ما أجملك... ما أجملك
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق