وحط الباز:للشاعر العراقي عباس كاطع حسون
وحَطَّ البازُ
وتهنا في ديارِ البيضِ دهراً
ُسكارى لمْ نَبُلْ كَبِداً بِخَمْرِ
قَضيْنا في هوى ليْلى وبُشْرى
ليالٍ لمْ تَمُرْ يومْاً بِعُمْري
طَربْنا في الغَرامِ ولَمْ نراعي
لِنَفْْسٍ عِزةً وقليلَ قَدْرِ
غرامٌ حَلَّ فينا لم يدعنا
لهُ وَجَعٌ يُضاهي لَسْعَ جَمْرِ
سَكَرْنا في الغرامِ فَلَمْ نبالي
ولمْ نصحُ ولمْ نهتم بِسُكْر
وفي هذا المُحيطِ فقدتُ نَفْسي
سفيهاً لا أعي نفعي وضُرّي
إلى أَنْ طارَ منْ رأسي غُرابي
وحَطَّ البازُ فاستشعرتُ فُقْري
ولمْ أَصحُ إلی أَن زالَ عَنّي
أَحبّاءٌ وكانوا قَيْدَ أمْري
كذلكَ غابَ عنْ بَصَري وَسَمْعي
حبيبٌ كان خَزّاناً لِسِرّي
كأنّي كُنْتُ في التخديرِ حَوْلاً
فَلَمّا أَن أَفقْتُ عََلِمْتُ امري
فَما قَوْلي وقَدْ اسْرَفْتُ حَقّاً
على نَفْسي بِلا سَبَبٍ وَعُذْرِ
ولم اصحُ الی أن زال عنّي
بقلمي
عباس كاطع حسون/العراق
تعليقات
إرسال تعليق