صفعه؛للشاعر السوري فادي مصطفى
صفعة
أطفأ النّوم شروداً كان بي
ونسيتُ الرّيمَ خلف المعشبِ
حالمًا أنّي أرى من عينها
بُعدَ نفسي عن غمار الملعبِ
وانثنت عنّي مواعيدُ اللّمى
فرماني مشرقي في مغربي
يا ظلال الرّوح ظلّي عندها
رافقي الإحساس حتّى تتعبي
يستريحُ الزّرعُ لو نام الهوى
ويقول الحقلُ أيني من أبي
ويذيعُ الزّهر أسرار الغوى
فيضيعُ العقلُ فوق المركبِ
مالكات الحسن أظهرنَ الجفا
ودواءُ المنتهى في مكتبي
ففؤادي لم يرق إلّا لها
ويداها تستحي من مطلبي
عينُ ذاك الدّرب حين استقبلت
خطوتينا كفكفت للمغيبِ
وطيور الشّوق حامت فوقنا
تحرسُ الإحساس قبل المهربِ
فَيَدِي لفّت حياءً عنقَها
ظامئٌ أرجو شفاه المشربِ
بيننا كفٌّ بأبعاد الومى
خجلٌ أغمضتُ عين المنصبِ
هل تراها ترتضي في قبلتي
أم تراها راوغت للمكسبِ
طالت الأفكار حتّى فتّحت
عينها مثل ارتهاب المذنبِ
أبعدتني واستشاطت غضبًا
قلتُ عذراً من يدي لا تغضبي
رمقتني ثمّ قالت حبّذا
في حضوري لا تكن كالأجدبِ
صفعةٌ أجلَت غشاءً قائمًا
طيّرت منّي غروراً كان بي
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق