احبك كالمجنون:للشاعر السوري د فواز عبد الرحمن البشير
أحبك كالمجنون
أهيجُ من ذكراكِ دمعاً ومقلة
وأرفعُ صوتا بالنحيب وأشتكي
وأسأل مولايَ الكريم بشارة ً
تبددُ خوفي أو تقرب وصلك
وحقكِ ما أبقى الفراقُ وسيلة ً
فبعدك قد آذى وهجرك مهلكي
فلا أنت قد أرسلتِ نحوي إشارة
ولا عرفَت روحي ثنايا سبيلك
وحيدٌ فلا ليلي يرق لحالتي
كئيبٌ و صوت الحزن صار محركي
تمر بي الأوجاعُ تقلق راحتي
وتحملني الأفكارُ نحو دروبك
وأحلم أنا قد جُمعنا بروضة ٍ
فغصني ممدودٌ إلى حيث غصنك
أشمُّ من الأنفاس عطرا و زنبقا
وأسكر كالحلاج من طيب عرفك
وأكتبُ أشعارا تحرك ُخافقاً
غدا مثلَ عصفور ٍيطير لأرضك
أناجي خيالاتٍ تحيطُ بهيكلي
و أبذل أنفاسي لتقضي وتسفكي
تقولين لي ماذا جنيتَ كعاشقٍ
كفاني إذاً أني خطرتُ بسرك
كفاني إذا ما قلتُ أين أحبتي
أتاني شعاع يستنير بنورك
فهيضَ شوقاً في الفؤادِ وحالةً
من الوجدِ والتهيامِ يغري بوصلك
أحبكِ لا حبَّ الصبابةِ والغوى
كروحٍ هوت فاستعبدي وتمحكي
أحبكِ لا حبَّ الطفولة صادقا ً
ولاحبَّ من قد سار طوعا لمهلك
أحبكِ كالمجنون غُيبَ عقله
وعاش على الأوجاع في قيد أسرك
فإن قال لم ينطق سوى أنه لك
وإن ذكر الأشيا فعنك وحولك
كأنك كلٌّ والجميع زوائد
خيال ولا معنى هناك لغيرك
د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا
20/10/2025
تعليقات
إرسال تعليق