قصاصات شعريه/١٩٨ للشاعر محمد علي الشعار من سوريا
قصاصاتٌ شعرية 198
سندعوكَ حتى الموتِ فرِّجْ عن الورى
بأرضِ فلسطينِ الشهادةِ والدما
و واللهِ إنَّ الموتَ أرحمُ من رُؤى
جياعٍ من الأطفالِ تفترشُ الثرى
أَجِرْنا إلهي كي تُريحَ نفوسَنا
فقد أدركتْ آلامُنا النارَ في المُنى .
_
إشارةُ المرورِ الصفراء
هنا ٱختارتِ الورقاءُ أحلى محطةٍ
أقلَّ مرورِ الضوءِ خَفْتاً وإشعالا
هنا ٱستوطنتْ من دونِ خوفٍ ولا ضَنىً
ولا قَلقٍ والصمتُ يُنشرُ إظلالاً
ولم أدرِ إنْ كانت تراها كبيْضَةٍ
تُضافُ إلى العُشِّ المُقشَّشِّ إجمالا
هل ٱختارتِ الأحبابُ مثلَ حمامةٍ
أقلَّ تهاويلِ التكاليفِ أثقالا ؟!
_
الهند
لقد أطفأوا في الهندِ ناراً بساعةٍ
وغزةُ لا يُطفي حرائقَها دهرُ
مصالحُ تَقضي أنْ أُبادَ وأُمَّتي
ويُكتبَ للنفطِ الذي في الثرى عُمْرُ .
_
يُفاوِضُ أبطالاً تُنخِّخُهُ قُوىً
ويحلبُ أغناماُ ونُوقاً وأبقارا
سيأتي على الأبقارِ يومٌ مُجفَّفٌ
ويلعنُ عجلٌ والدَ الأمسِ ديّارا
سيفخرُ ضَبٌّ في الصحارى بزحفِهِ
ويَحفِرُ في جسمِ الممالِكِ أوكارا
وعجفاءُ لا ضِرعٌ تُورِّثُهُ غداً
وسُنبلةٌ تُلقي إلى الكيْلِ أعذارا
سيرجعُ للثورِ المُهجَّنِ رَشْمَةٌ
ويرجعُ للمِحراثِ يركبُ جرّارا
_
وأهدَوْهُ ترليوناً بصُنّارةِ القَصَبْ
وطيّارةً محشَوَّةَ الماسِ والذهبْ
بأيِّ وُجوهٍ سوفَ تَلقَوْنَ ربَّكم
وغ زّةُ تبكي الجوعَ والدَّمَ واللهبْ ؟!
_
وما عادَ للشعبِ المُعفَّرِ مَطلبٌ
سِوى كسْرةٍ خُبزاً ومِصباحِ كهربا
تفرَّقَ عنا الشَمْلُ شرقاً و مغرِباً
وما عُدْتَ تلقى من يُحَيِّيكَ مرحبا .
_
وأما الذي دوماً نهاها عن الهوى
فجنَّتُهُ... الأُخرى التي عندَها المأوى
ستُسْتَبْدَلُ الأيامُ فوقَ أريكةٍ
يُساقطُها بالنخلِ بالمنِّ والسلوى .
_
يا غ زةَ اليُتم
ما حِكْمةُ الجوعِ أنْ تفنى بهِ أُمَمي
فرُبَّما حكمةُ الغرْثانِ في ألمي !
يا ربِّ إني ٱمرؤٌ قلبٌ وأوردةٌ
ودمعةٌ ودمٌ ينزاحُ من عدمي
وٱعْذرْ إلهي الذي لم يأتِ من رَحِمِ
بلْ كوَّنتْهُ خفايا الروحِ بالقلمِ
وارحمْ إلهي شفيفَ النفسِ خرَّقَهُ
أنينُ طفلٍ كنايِ الليلِ في الظُلمِ
يا ربِّ جرحي على جرحٍ أُضمِّدُهُ
كلاهُما جمرةٌ تبكي على رِمَمِ !
_
محمد علي الشعار
15/5/2025
تعليقات
إرسال تعليق